بارت 3 : صدمة

ابدأ من البداية

زعقت بها الاخرى :
- من المهرجة ؟ سأريك الان

غالية بنفاذ صبر : الهي ليس ثانية ..

جمال بقلة حيلة : تبدوان كدجاجتين ،، الا يخجلن ؟

أحمد وهو يبتسم بشر : لا تقلقوا سأتصرف..

اقترب منهما وهو يقول ساخرا :
- هي حباً بالله كفى شجاراً أيتها القبيحتان ..

غالية وجمال لم يستطيعوا كتم قهقهتهم لذا بدأوا بالضحك على منظر الفتاتين المذهولتين وقد اعتلت الدهشة معالم وجهيهما ، ليصرخن عليه في نفس اللحظة :
- ماذا قبيحتان ...

لكنه لم يهتم ، ابتعدا تاركاً إياهما تشتاطين غضباً ، وقد تبعوه بقية الاصدقاء ، غير آبهين بنوبة الغضب التي اجتاحت الفتاتين ..

اما في المنزل :
فقد انتقل ابراهيم الى مكان عمله الجديد في مدينة آزاد ، منذ اسبوعان ، ولم يعد بإستطاعتهم ، رؤيته سوى ليومين فقط في الاسبوع ( الجمعة والسبت )

لكن ' حتى بعد استقراره هناك وتحسن وضعهم المادي ، وطمئنتهم باخبارهم : ان داعش بعيدة عن المدينة ، و" آزاد " يحميها الجيش ويحيط بها من جميع جهاتها ، لم تطمأن زوجته أبداً ، ولم تهنىء بنوم ، ليس بسبب ابتعاده عنها فحسب وعدم تمكنها من رؤيته كل يوم ،

لكن .....

حدسها يخبرها بان شيئاً سيئاً على وشك الحصول قريبا ...

بعد ثلاثة أشهر ، اتصل أبو غالية ليعتذر من زوجته ، فهو لن يستطيع المجيء ، خلال هذا الشهر بأكمله ، فلديه عمل مهم ، لانه تعاقد مع شركة حديثة المنشأ ، وقد طلبت منه هذه الشركة ، خياطة 100 لباس رسمي موحد لجميع موظفيها ، وعليه انهاء الطلبية في الموعد المحدد ، وتسليمها نهاية هذا الشهر ...

شعرت زوجته بالحزن الشديد ، فهي بالكاد وافقت على انتقاله للعمل بعيدا عنها ، ولم تبدي موافقتها حتى وعدها انه سيعود كل نهاية اسبوع ويقضي جل وقته معهما هي وابنته ، واليوم أخبرها انه لن يستطيع المجيء خلال شهر بأكمله ، فأي عذاب هذا الذي ستحتمله في غيابه ، فمنذ زواجهما وهو لم يبتعد عنها قط ، فكيف ستتحمل بعده عنها لشهر ..

لكن الأيام تمر بسرعة ، دون ان نشعر حتى او نلاحظ ذلك ، وقد مرت الأسابيع بسرعة جدا ، حيث شارف الشهر على انتهاؤه ، لذا اتصل ابراهيم كي يبشر زوجته ويطلب منها ان تنتظر قدومه غداً ، فسرت كثيرا لهذا الخبر المفرح ..

استيقظت مبكراً صباح يوم الجمعة ، قامت بالاستحمام ثم ارتدت أجمل ملابسها ، سرحت شعرها الحريري الذي يصل الى أسفل ظهرها ، وبدأت تنتنظر وصول زوجها ، وهي تشعر ان عقارب الساعة قد تباطئ عملها ، فأصبحت بالنسبة لها الدقيقة كالعام تقريباً ..

مرت ساعتان وهو لم يعد بعد ، لذا اتصلت عليه لتسأله ، في اي ساعة سيعود ، لكنه لم يرد على اتصالها ، مما جعلها تشعر بالتوتر ، عاودت الاتصال مرة اخرى وهي تأمل ان يرد عليها ، وايضا لا رد ، ازداد قلقها و تسارعت نبضات قلبها مع كل نهاية اتصال ولا يوجد جواب ..

حب تحت راية داعش اقرأ هذه القصة مجاناً!