بارت 3 : صدمة

3.4K 154 49

بدأ صباح يوم جديد في مدينة السلام ، لذا استيقظت غالية كعادتها كل يوم ، قبل ان تشرق الشمس ، توجهت الى البستان لتقوم بعملها الروتيني الذي تحبه ، ثم سارعت بالاستحمام و تغيير ملابسها كي تصل مبكرا الى جامعتها ..

بعد وصولها الى الجامعة ، التقت باصدقائها الذين كانوا مجتمعين قرب كليتهم وهم مشغولون بمراجعة اختبارهم ، لكنها لاحظت غياب مهند وعدم تواجده في الأرجاء ، ولم يعلم اي شخص سبب تغيبه ، ولانهم كانوا يشعرون بالتوتر من الفشل في الاختبار ، لهذا لم يتذكر أحدهم ان يتصل به ، لذا قامت هي بمهاتفته حتى تعلم سبب تغيبه ..

اجابها صوته المتعب على الطرف الاخر :
- نعم غالية...

- صباح الخير مهند ، لما لم تأتي اليوم ، هل نسيت أمر الاختبار ..

- لا لم أنسى ، لكني أشعر بالتعب ، فأنا مصاب بالزكام لهذا لم أستطع القدوم ، أرجوك اطلبي من أحمد ان يأخذ لي اجازة مرضية ..

( فوالد أحمد السيد حسن الغامدي ، تربطه علاقة صداقة قوية مع العميد ، لذا لن يرفض اي طلب لولده )

- حسنا اهتم بنفسك ولا تنسى تناول الدواء ، استأذن الان سوف تبدأ محاضرتي ..

وقبل ان تغلق الخط :
- غالية ... !!

- نعم

- أرجوكِ لاتخبري الاصدقاء اني مريض ، لا اريدهم ان يقلقوا علي ..

اجابته بمكر شديد :
- الاصدقاء جميعهم ام ........ شخص واحد فقط..

فهم ما عنته لذا قهقه قليلاً ، حتى باغته العطاس فخرج صوته متحشرجاً :
- أجل لا تخبريها سوف تقلق كثيرا ..

اجابته قبل ان تغلق الخط وهي تبتسم :
- لك هذا صديقي والان الى اللقاء ..

- شكرا لكِ ..

بعد ان انهت الاتصال ، اقتربت منها بشائر لتسألها بهمس :
- هل علمتِ منه سبب تغيبه لهذا اليوم ؟

اجابتها غالية وهي تتلعثم وتبتسم بتصنع :
- ااااااه عزيزتي قال بان لديه شيء مهم ..

تسائلت بفضول ولم تعلم ان صوتها مرتفع قليلاً :
- شيء مهم ، ترى ما هو ؟

وقد سمعتها رؤى ، لذا تقدمت نحوها وهي تبتسم بتهكم لها :
- واااااااااه ماهذا الاهتمام المفاجئ ..

اجابتها زينة بتفاخر كي تغيظها :
- اصمتِ انتِ لا تتدخلي في مشاكل الناضجين ..

ردت عليها رؤى وهي الاخرى تريد اغاظتها وجعلها تفقد اعصابها :
- لم اتحدث اليكِ ايتها المتعجرفة الشقراء...

امتعضت ملامح زينة وقد صرخت عليها :
- ماذا !! هل وصفتني الآن بالمتعجرفة ، ايتها المهرجة ..

حب تحت راية داعش اقرأ هذه القصة مجاناً!