part 46

1.9K 145 7

الجزء السادس والاربعون

في مكان آخر عند هنري والذي وصل اخيراً لمنزل شارلوت ونزل .. دخل للداخل وقابله احد الخدم ..
هنري مد المفتاح نحوه : اذهب وخذ امتعة الانسة جنيفر من السيارة وضعها في غرفتها ..
اخذ الخادم المفتاح وانصرف ..
التفت على خادمة اخرى : اين ادوارد ؟!
الخادمة : السيد الشاب ذهب لعمله ..
هنري بتعجب : ماذا عن جنيفر !
الخادمة : انها في صالة المعيشة تقرأ كتاباً ..
هنري : اها .. حسنا اجلبي لنا بعض اليوسفي ..
الخادمة : امرك سيدي ..
تقدم هنري وفتح باب غرفة المعيشة ولم يرى جنيفر .. تقدم بتعجب وما ان اقترب حتى انتبه لنوم جنيفر على الاريكة ..
هنري ببسمة خفيفة : ليس بغريب على الكسولة ان تفضل النوم على قراءة كتاب ..
اخذ بغطاء من على الاريكة الاخرى واقترب لتغطيتها .. وبينما اقترب منها كانت عيناه تنظر لوجهها النائم بتمعن ..
دون شعور وبرغبة كبيرة قرب وجهه نحو وجهها ليقبلها ولكن طرق باب الغرفة جعله يتراجع بسرعة كبيرة ..
الخادمة دخلت باليوسفي وجلس هنري على الاريكة بهدوء .. وضعته على الطاولة امامهم وخرجت ..
وضع هنري يده على وجهه : مالذي كنت مقدم على فعله !! لقد جننت تماماً ..
توقف : علي ان اخرج فوراً جلوسي هنا خاطيء بحد ذاته ..
ما ان كان ان ينصرف حتى ضربت ساقه في طرف الاريكة : اح اح ..
فتحت جنيفر عيناها بسبب الصوت ونظرت مباشرة لهنري بتعجب : هنري !
التفت هنري بوجه متورط : هل افقتك !
جلست جنيفر : اصلا كيف نمت ! ...
نظرت إليه وهو واقف : لما اتيت لهنا !
هنري : جلبت امتعتك ..
جنيفر بتنبه : وااه حقاً لقد نسيت امرها تماماً ..
جلس هنري على الاريكة : على اكلٍ لقد انزلت كاثرين في منزل سارة قبل قليل .. لذا اظنني ساجلس بعض الوقت هنا حتى تنتهي ..
جنيفر : اها ...
هنري نظر لليوسفي : لقد طلبت ان يجلبوا بعض من اليوسفي فهذا هو موسمة الافضل ..
اخذت جنيفر بقطعة : انك تتصرف في هذا المنزل وكأنه منزلك تماماً ..
هنري : انني كذلك .. فهذا المنزل وخدمه كلهم يعرفونني حق المعرفة ..
بدأوا بتناول اليوسفي ..
اما في مكان آخر كانت كاثرين اخيراً بدأت بالصعود ناحية غرفة سارة وفي داخلها : لماذا وصلت سارة الى ذلك الحد !! ان تترك الجامعة حتى !! ..
وصلت امام الغرفة وطرقت الباب .. سمعت صوت سارة قائلة ' ادخل ' فسمحت لنفسها بالدخول ..
رفعت سارة عينيها وسريعاً ما تحول وجهها لمصدوم : كاثرين !
كاثرين ببسمة بسيطة : ألم نتفق على أن العادة لا يجب ان تنقطع !
سارة تحاول اخفاء احباطها : ولكن ليست كل عادة ستستمر للابد ..
كاثرين اقتربت نحوها بوجه على وشك البكاء : سارة لماذا ستتركين الجامعة ؟!
سارة : الاخبار تصلك سريعاً ..
جلست كاثرين امامها : هل انا السبب !!
سارة : كاثرين هل اتيتي لأجل هذا الامر !
كاثرين : لا فأنا للتو سمعت من والدتك ذلك ..
سارة : اذاً مالذي جلبك ؟!
كاثرين بضيق : لقد اخبرتني جنيفر بذلك ... انك كنتي ذاهبة لتشجيع جاين ..
ساره : اها .. نعم ذهبت لرؤية جاين  ..
كاثرين بضيق : انا حقاً لم اكن أعلم بأنك ما زلتي تحبين جاين .. لذا مع مرور قليل من الوقت اعتقدت بأن جاين وجنيفر متلائمين وبدأت في تشجيع جنيفر ..
سارة بصوت هاديء : لما تخبرينني بذلك الان !
كاثرين لم تتماسك : لأنني اريد ان اخبرك بذلك انني شعرت بألم كبير في داخلي عندما علمت .. لقد ادركت حينها كم انا خائفة على مشاعرك .. مجرد تخيلي انني نجحت في تكوين علاقة جنيفر بجاين وآذيتك بذلك مرة اخرى .. لقد كنت سأجعلك تكرهين جنيفر وكنت لادمر علاقة صديقاتي .. كنت لأكون اكثر شخص حقير على هذه الارض ..
سارة تنظر لكاثرين وبصوت هاديء : لا بأس كاثرين لا تلومي نفسك على شيء لم يحدث حتى ..
وتنهدت مع ابتسامة : شكراً على مجيئك .. 
كاثرين تمسح دموعها : ولكن سارة ..
وضعت سارة اصبعها السبابة على فم كاثرين لأسكاتها : أعلم ما انتي ذاهبة لتتحدثي عنه .. لذا .. انا لا اريد سماع تشجيعك على اقامة علاقة جديدة مع جاين ..
كاثرين نظرت لها بتعجب : لماذا ؟!!
سارة : اليوم بالكاد استطعت ان انهي علاقتي به لذا لا داعي لأن تعيديني لنقطة الصفر ..
كاثرين اخفضت رأسها : هل انتي مقتنعة بما تقولين ؟! هل ستتركين كل شيء خلفك وترحلين ؟!
سارة ابتسمت : ما دمت شعرت بحرصك علي ولو بهذا القدر القليل .. فأنا شاكرة لذلك كاثرين ..
طرق الباب بصوت خادمة : انسة سارة لقد جهزت لك السيدة بعض الفواكة لتناولها مع الانسة كاثرين .. هل لك ان تنزلي لتناولها ؟!
نظرت سارة لكاثرين : يجب ان تأخذ ضيفتي ضيافتها ..
كاثرين انفعلت : سارة لما انتي هادئة هكذا !!
سارة  بضيق : انا لست بهادئة .. انني احاول ان اتماسك ..
كاثرين اقتربت نحوها وعانقتها مع بكاء : ارجوك سارة دعيني اسمع منك .. قولي ما اردتي .. لا تكتمي كل شيء داخلك ..
بكت سارة وهي تحتضنها دون النطق بأي كلمة ..
واثناء هذا الوقت كانت جنيفر قد بدأت محادثة مع هنري وهما يتناولان اليوسفي ..
جنيفر بحيرة : هيه هنري ..
هنري : نعم !
جنيفر : كيف ترى علاقتي انا وجاين !
هنري بتعجب : جاين والتر !!
جنيفر : نعم .. كيف ترانا ؟
هنري بتفكير : اممم عندما افكر بالامر .. انا لا اعرف علاقتكما جيداً .. ولكن لو احاول الرجوع للماضي فأظنكما مقربان جداً ...
جنيفر : اذاً ما رأيك بجاين !
هنري بتعجب : ما هذه الاسئلة !
جنيفر : اجب ..
هنري : حتى اكون صريحاً .. انا لا اعرف جاين شخصياً .. فأنا اراه من خلالك ومن خلال حديث ادوارد عنه .. لذا مهما سألتني انا حقاً لا اعرف ماذا اقول ..
جنيفر بتفكير : امممم نعم انت محق ! انه مقرب من آرثر وادوارد فقط !
هنري : جاء دوري لأسأل .. مالذي ترمين إليه من خلال هذه الاسئلة !
جنيفر بضيق : اردت ان اقارن اجابتك بإجابة ادوارد .. فادوارد لا تعجبه علاقتي بجاين اطلاقاً .. ويود ان اترك جانبه ..
هنري بتعجب : هل قال لك ذلك ؟!
جنيفر تهز رأسها بالايجاب : نعم .. وانا متضايقة لأنني رفضت ذلك كوني لا اريد ان يشعر جاين بأني تركته ..
هنري : اذاً ماذا ستفعلين ؟
جنيفر نظرت نحوه : قل لي ماذا سيرضي ادوارد !! انا حقاً اشعر بالسوء .. فادوارد يبذل جهده لأجلي ولكن انا ابدا ابدا لا اريد ان تتغير علاقتنا ..
استلقى هنري على الاريكة : اذا لا تفعلي شيئاً ابداً ..
جنيفر : لا افعل !!
هنري : نعم دعي كل شيء كما هو ..
جنيفر : ولكن أليست تلك انانية مني ان ارغب بأن ابقي كل شيء كما اريد ؟
هنري بتفكير : انانية !
نظر اليها : هل تشعرين بأنك انانية حقاً!
جنيفر بضيق : نعم انا اشعر بذلك .. فأنا لا اريد ترك احد من اجل احد .. اريد ان يبقى الجميع في جانبي ..
هنري : اذاً من يهمك اكثر ؟ جاين او ادوارد !
جنيفر باجابة سريعة : لا يمكنني ان اختار !!
هنري : ولذلك قلت لك اتركي كل شيء كما هو .. فأنتي لن تختاري على أي حال ..
جنيفر بحماس : حسناً آخر شيء ..
هنري : ماذا ؟!
جنيفر بعينين متحمسة : كيف يمكنني ان افهم ادوارد !! انت صديقه وبالتأكيد تعرفه ..
هنري وضع ذراعه على جبينه : لقد نسيت شاحني في السيارة .. وقد انطفأ هاتفي .. اطلبي من احد ان يعطيني شاحن ..
توقفت جنيفر : سأذهب واجلبه من نفسي لقد وضعته في مكان غير واضح ..
مشت جنيفر قليلاً ثم توقفت : ولكن لم تجبني بعد !
هنري : اجلبي الشاحن اولا ، لا اريد ان تتصل كاثرين وتجده مغلق ..
ذهبت جنيفر .. وبقى هنري بملامح مستاءة : ماهذا ! بالرغم منه انه سؤال مباشر إلا انني لم استطع ان اجيب !!
تنهد وبضيق : سأتم العامين مع ادوارد و ما زلت لا افهمه..
نعود مرة اخرى مع كاثرين وسارة بعد ان توقفتا عن البكاء ونزلتا لتناول بعض الفاكهة ..
كاثرين تنظر لسارة وفي داخلها : يبدو بأنها حقاً لا تود الحديث اطلاقاً ..
كاثرين : سارة ..
سارة ابتسمت : نعم ..
كاثرين : قد لا نصبح معاً في نفس الجامعة ولكن ارجوك لا تحرميني من رؤيتك .. لنلتقي في المدينة دائماً ..
سارة تحاول ان تمازحها : اظنني سأنساك وسأجد لي الكثير من الصديقات في جامعتي الجديدة .. سأكون مشغوله معهن ..
كاثرين : في تلك الحالة سأخذك منهن بالقوة .. فأنا الاقدر وانا الأحق ..
سارة ابتسمت : نعم لنلتقي كثيراً يا كاثرين ولنصنع الكثير من الذكريات الجميلة ..
امسكت كاثرين بهاتفها لتتصل بهنري .. ولكن من اجاب كانت جنيفر ..
كاثرين : هنري !
جنيفر : لقد نام هنري هنا ..
كاثرين : منذ متى !
جنيفر : منذ وقت قصير ...
كاثرين : اها ..
جنيفر : هل اوقضه !
كاثرين : لا لا انا سآتي ..
اغلقت كاثرين الخط وبإبتسامة : يا الاهي هنري سيقتني حقاً لقد ارهقته اليوم لذا اخذ قيلولته في منزل ادوارد ..
سارة ضحكت : اذاً من الذي اجابك !
كاثرين : انها جنيفر .. ستمكث هذه الايام لدى ادوارد ..
سارة مسرورة : ذلك جيد اتمنى ان تنجح علاقتهما ..
كاثرين : اذاً يا صديقتي العزيزة كونك تعرفين مزاج نوم هنري هل يمكنني استعارة سائقك والذهاب لمنزل شارلوت !
سارة : بكل سرور ..
في مكان آخر كان جاين قد استيقظ من قيلولته ناظراً للسقف : اها اذاً لم يكن حلماً !
جلس على طرف سريره : اريد ان اعزف ..
توقف ودخل لدورة المياه ليغتسل ..
من ناحية اخرى عند جنيفر بعد ان اغلقت الخط عادت لتجلس على الاريكة فألتفتت ناحية هنري النائم .. توقفت بلا شعور واقتربت من عنده حتى قربت نظرها لوجهه وفي داخلها : انا حقاً انانية فحتى هذا الشخص اظنني اريده بجانبي ..
عند جاين و بعد ان اخذ بقيثارته وبدأ بالعزف كان عقله سارحاً بشكل كبير في كل احداث هذا اليوم 
جاين في داخله : هل حقاً لا بأس من ترك سارة هكذا ! لقد احبتني طوال هذا الوقت بالفعل ! وانا لم ارد لها أي مشاعر ايجابية .. هل انا حقاً بهذا السوء !
ترك قيثارته وتوقف امام كأس قد فاز به في احدى مبارياته السابقة في كرة القدم : لم تأتي في تلك المبارة !!
وبضيق : ولن تأتي مستقبلاً ..
نعود لكاثرين بعد ان وصلت لمنزل عائلة شارلوت ودخلت ..
كاثرين : تبقى القليل على الغروب ..
جنيفر ضحكت : لا بأس اجعليه ينام حتى اليوم التالي ..
كاثرين لنجلس في مكان اخر حتى لا نزعج هنري ..
جلستا في غرفة الضيافة ..
جنيفر بتساؤل : كيف كانت محادثتكم ؟!
كاثرين ابتسمت : لم تتكلم ابداً عن أي شيء .. لقد بكت وبكت وبكت فقط ..
جنيفر : هل اخبرتيها بما اردتي ؟!
كاثرين ابتسمت : نعم وقد حققت مرادي .. لقد استعدت سارة ولو بعد فوات الاوان تقريباً ..
جنيفر : ااه نعم هي ستترك الجامعة ..
كاثرين : نعم لقد علمت .. ولكن انا حتماً لن اترك جانب سارة سأقابلها دائماً وسنقيم الكثير من العلاقات معاً.. فقدان سارة علمني كم انا احبها لذلك لن اسمح بحدوث ذلك مرة اخرى ..
جنيفر ابتسمت : سماع ذلك يسرني حقاً ..
كاثرين بضيق : ولكن .. انا اريد ان اجعل سارة سعيدة .. اريد ان اساعدها لتعود لجاين مرة اخرى ..
امسكت جنيفر بيد كاثرين : دعي ذلك لهما .. ففي النهاية لا يمكننا ان نجبر احد ما على الاخر .. وأيضاً بما ان سارة اختارت التخلي عن حبها لجاين لندعمها عندما تجد حباً جديداً ..
كاثرين ابتسمت : نعم انتي محقة ..
مر بعض الوقت حتى غربت الشمس وايقضتا هنري .. وبعدها ذهب ابناء ويلز لمنزلهما وبقت جنيفر ..
صعدت للأعلى ودخلت لغرفتها وما ان جلست حتى تنبهت : اااه لم اكمل حديثي مع هنري عن ادوارد !
استلقت على السرير باسترخاء : وااه الاستلقاء لطييف ..
تنهدت تنهدية طويله : يا له من يوم طويل ..
امسكت بهاتفها واتصلت بامها : مساء الخير ..
الام : اوه مرحباً عزيزتي .. مساء الخير ..
جنيفر بحنيه : لقد اشتقت لسماع صوتك جداً ..
الام ضحكت : ااه حقاً لم اسمع صوتك فغالباً ما نتراسل عوضاً عن المكالمات ..
جنيفر بصوت مسرور : امي .. لقد اقتربت الاجازه واخيراً سأعود للديار ...
الام : متى ستنتهين ؟!
جنيفر توقفت ومشت نحو النافذة : هذا الاسبوع للتأهب وبعده ستبدأ الامتحانات .. بعدها سآتي ..
الام : يبدو بأن في جعبتك الكثير ..
جنيفر تنظر للخارج من خلال النافذة : نعم الكثير جداً ..
وباستشعار : الطقس هنا اصبح مشابهاً للغرب .. كل شيء ابيض تماماً ..
الام : هل تشعرين بالبرد ؟!
جنيفر : لا ابداً .. انها مدينة دافئة قلوب اصحابها ..
الام بصوت مسرور ومشتاق : صوتك اصبح جميلاً جداً يا صغيرتي ..
جنيفر ضحكت : ما معنى هذا الكلام يا امي !
الام : لقد اصبح اكثر اشراقاً .. اظنني شاكرة لابيك كونه بعثك لهناك ..
جنيفر ابتسمت : اظنني حقاً شاكرة لذلك انا ايضاً ...
بدأتها بالتحدث كثيراً عن اموراً كثيرة ولكن لم تكن جنيفر المتحدث بل المستمع غالباً كونها سعيدة لسماع احاديث والدتها ..
مر الوقت وحان وقت العشاء فاضطرت جنيفر لتناوله وحدها بسبب رسالة ادوارد الذي ذكر فيها انه لن يستطيع العودة على العشاء .. وهكذا ذهبت للنوم دون ان تجلس ولا ثانيه مع صاحب المنزل ..
وقرابة منتصف الليل عاد ادوارد للمنزل منهك تماماً .. صعد للاعلى وتوقف امام غرفة جنيفر : لقد تركتها لوحدها طوال اليوم !! لا اصدق ان ذلك ما حدث !
وبعدها توجه مباشرة لسريرة ونام ..

خلف اقنعة الحب - Behind the masks of Loveاقرأ هذه القصة مجاناً!