{ نُقطة البداية } - 1.

17.8K 723 650
                                    

كان الجو مملاً بطريقة مزعجة، وخصوصاً بينما انا اتحرك بهذا الفُستان المروع الذي يضُوق على جسمي! انا اتيت لهذه الحفلة السخيفة جداً بناءاً على طلب والدي، ومع من امزح؟ هو لم يطلبني ابداً بل هو أمرني.

كُنت وحيدة اراقب السفلة الذين يتحركون من النساء والرجال، ابي بعد كُل دقيقة وضحاها اراه مع اي امرأه يتكلم معها ثُم يغمز وفي النهايه المرأه تضحك بغنوجٌ زيادة عن اللزوم، ابي! انه تماماً اشبه بزير نساء مع انه لم يقم بأي علاقة جديه وعاطفية مُنذ ان ترك والدتي

ومن احدى اوامر والدي، عدم شُرب الخمور في هذه الحفلة بتاتاً البته. بينما ارى من حولي يتذوقونها بسلاسلة ولُعابي كالشرار يخرج

لذا انا تجاهلت توجيهات أبي، وسحبتُ كأساً. كنت اشربه بهدوء واحاول عدم شُرب الكثير مع انني لا اقاوم لذّتة ابداً، لمحتُ ابي ينظر إلي بغضب! حسناً ابي انا اهتم للعنتك وكون انك غاضب بشدّة.

ابتسمتُ لها ابتسامة مزيفة، انا اريد ان تنتهي هذه الحفلة اسرع مما يُمكن ان يحدث. انا اكره الاحتفالات الرسمية والتي لا يُوجد بها شباب ابداً،مُقرفة

* * * { 12:00 صّ

" انتِ تجعليني أفقد اعصابي " هذا كان صوت ابي الذي يصدحُ في المنزل والذي يتردد كالصدى. اعتدت على صوت أبي المرتفع دائماً، فهو كان دوماً مايُوبخني.

" حقاً بلانك ؟ لقد اتيت الى تلك الحفلة السخيفة رغماً عني، وكنتُ صامته طيلة الوقت بينما انت كُنت تضحك ولم تهتم للعنتي " قلت بغضب وانا احرك يداي، حسناً. انا اعتدت ان انادي ولادي ببلانك انهُ اسمه على اية حال! لا اذكر اني كنتُ اقول له ابي، الا في المناسبات الرسمية وامام الناس.

" الارا،انتِ حقاً تحتاجين الى اعادة التربية بسبب لسانك السليط " ضحكت بغير فُكاهه.انا كنت غاضبة وابي اناني جداً، لا يهتم لشأني حقاً..

صعدتُ الدرج غير مبالية بصرخات ابي المُتتالية، انا فقط اكره هذا. وانا اعلم سوف يؤنبه ضميره للغاية لانه قد صرخ علي ولكن بعد فوات الاوان.. هذا هو ابي الرائع البروفيسور بلانك بيترواس

وصلتُ الى غرفتي وبدأت بنزع الاقراط من على اذني، وكل الاساور التي تحتضن يداي.. انتهيت من تغسيل وجهي جيداً ثم اخرجت قميصاً فضفاضاً لانام به.

وما ان اغلقتُ الانوار اضطجعت على سريري انتظر مجيئ ابي.وكما توقعت، ابي فتح الباب وهو ينظر إلي، اقترب كثيراً مني وبدأ يمسح على رأسي.

" انا اسف ايتها النعمة الطاهره، اسف للغاية " كان صوته خشن ويملأوه الحنان، ابتسمتُ في الظلام الحالك. ولم اقاوم واحتضنت ابي..

سراط النار | Srat fireحيث تعيش القصص. اكتشف الآن