مقدمة.

1.4K 122 243

ڤوت قبل ما تقرأوا بليز . يلا نبدأ!

*بسم الله الرحمن الرحيم*

__________

#الراوية
فى عام ألفان وستة بمدينة واشنطن المكتظة بالسكان تقف فتاه صغيرة بعمر الحادية عشر أمام حديقة منزلها، لا تفقه شيئاً عن أمور الحياة من سعى، ظلم، سعادة، استبداد، كراهية، اطمئنان، حب، حزن، مودة، اجتهاد، أُلفة، حقد وبغض. فقط أكبر همها الأن توديع صديقها الوحيد الذى يكبرها بعامان، فقد سينتقل والده لفرع أفضل كترقية بمدينة لندن الهادئة.

"ارتدي هذه القلادة المحفورة بإسمي لورا."

تحدث لويس وهو يمد يده بالقلادة لصديقته المقربة لوراسيا التى على وشك الإنهيار بكاءً، بينما هو قد سبق وارتدى قلادةً منحوتاً عليها أحرف اسمها الأول.

"ل-ل لكن..أ-أنا لا أرغب برحيلك لوو."

تحدثت بخفوت ناظرة للأسفل، مع شعورها بالغصة تتكور بحلقها. رفع لويس وجهها لتنظر له.

"أنا لن أرحل أختي، سأظل دائماً معكِ هنا كما ستظلين أنتِ أيضاً هنا."

أشار لقلبها ثم لقلبه بفتور، مع ظهور لمعة بعينيه فرفع رأسه لأعلى لمنع دموعه من النزول.

لطالما كان خير مثال للصديق الوفي الذى يُهوِن عليك كل متاعبك، يسعد لسعادتك ويحزن لشجونك، يقف بجوارك مهما كان الأمر؛ لهذا هى حزينة على ذهابه فهو كأخيها الكبير الذى لم تحظى به.

"فقط عدني إنك ستحادثنى دوماً، ولن تنساني أخي."

"أعدك، وبالتأكيد لن أنساكِ أختي، أنتِ أيضاً عديني ألا تخلعي القلادة ابداً."

"أعدك لوو.."

كانوا يتحدثون بحزن لفراقهم لأول مرة عن بعض، فهم فى نظر الجميع أخوة. هو يكتم حزنه بقدر المستطاع لكي لا يزيد عليها، بينما هى لم تستطع التمالك أكثر لتسقط دموعها جاعلة من وجنتيها وسادة تستقر عليها.

"هيا لوي!"

نادته شقيقته الصُغرى لوتي صاحبه السبع أعوام، هى أيضاً تُمثل شقيقة للوراسيا، لكن لم يكن أمر توديعها هى ووالداهم بذات الصعوبة كالآن عليها.

"أعتقد بأنه وقت الوداع لوو."

"لا تقولى هذا لورا فنحن بالتاكيد سنتقابل من جديد؛ لذا عليكِ القول إلى اللقاء."

أنهى كلامه بوضع راحة يده على كتفها مع إبتسامة لطيفة على وجهه، نظرت له لأخر مرة متمنية أن يكون هذا كله مجرد حلم.

" إلى اللقاء لوو.."

اقتربت منه بحركة عفوية لتضمه لها سامحة لدموعها بتغريق قميصه. رد لها الضمة سريعاً وشهق شهقة صغيرة معبرة عما بداخله من ألم.

Past Follows Me | الماضي يلاحقنياقرأ هذه القصة مجاناً!