> في البدء لم يكن الشرّ حدثًا… بل احتمالًا.
احتمال صغير، غير مرئي، يتسلّل إلى قلب الإنسان حين يظن أنه وحده في العالم.
وفي أرضٍ تتكئ على الجبال كأنها تتذكّر خطاياها بصمت، تمتدّ أراضي Romania ككتابٍ مفتوح لا يجرؤ أحد على قراءته حتى النهاية. هناك، لا يموت الطمع… بل يتكاثر.
الطمع ليس رغبة في الامتلاك.
بل هو انهيار بطيء لفكرة “الكفاية”.
وحين ينهار الداخل، يولد الحقد كقانون جديد للوجود، لا يحتاج إلى تبرير ولا إلى سبب.
كانوا يقولون إن القلب ليس عضوًا بريئًا كما يظن الأطباء، بل هو أرشيف قديم، يُخزّن كل ما لم يُغفر، وكل ما لم يُنسَ، وكل ما لم يُقال في الوقت المناسب.
ومع الزمن، يصبح هذا الأرشيف أكثر ذكاءً من صاحبه.
يقرر بدلًا عنه.
يختار بدلًا عنه.
ويحب بدلًا عنه… حتى يدمّره.
وفي تلك الليالي التي لا يُفرّق فيها الضباب بين الأرض والسماء، وُلدت فكرة أقدم من اللغة نفسها:
أن بعض اللوحات ليست فنًّا… بل حاويات.
حاويات لما لا يمكن دفنه داخل الإنسان.
قال الفيلسوف الروماني Emil Cioran:
“Man begins where his certainty ends.”
(يبدأ الإنسان حيث تنتهي يقينه.)
لكنهم لم يفهموا أن نهاية اليقين ليست حرية… بل سقوط.
لأن الإنسان حين يفقد يقينه، لا يصبح فارغًا فقط… بل يصبح قابلًا للامتلاء بأي شيء.
وحين يصبح القلب قابلًا للامتلاء… يبدأ شيء آخر يختار ما سيدخله.
لذلك لم تكن بعض اللوحات تُعلّق على الجدران…
بل تُدفن داخل العيون.
وهناك لوحة واحدة فقط لم تكن تنتمي إلى الفن… ولا إلى الإنسان… ولا حتى إلى العالم الذي يُفترض أن يحتويها.
كانت تُعرف باسم: فيليث.
YOU ARE READING
Vaelith
ActionVaelith - ليست رواية رعب فقط... بل بابٌ لشيء لا يجب أن يوجد. في مدينة تبتلعها الضباب، ولوحة لا تنظر إليك فقط... بل تعرفك، يبدأ الجوع القديم بالاستيقاظ. هنا، الطمع ليس خطيئة. بل دعوة. وربما أسوأ ما قد يحدث لك... أن تحبّ ما يخيفك.
