تكساس | USA
نظر كاسياس بنظرة جانبية لليلي التي كانت تكتب رسالة في هاتفها و تقوم بإرسآلها لشخص ما و كانت تلك الرسالة الخامسة و العشرون و بهذا يمكنه الإستنتاج بأنها لا ترسل رسالة بل تقوم بمحادثة على إحدى التطبيقات و لكن مع من؟ جوليا موجودة هنا و حسب ما سمع أنه لديها صديقة أخرى و لكنها تعيش في جنوب إفريقيا حاليا و بوضع إختلاف التوقيت بينهما في الحسبان فعلى الأكيد هي لا تراسلها هي إذن من؟ مع من تتحدث لساعات طوال هذا الأسبوع و تخرج خلسة متأنقة؟ هل أصبح لديها حبيب! و لكن لماذا لم تخبره إن كان الأمر كذلك؟ أحس عقله سيحترق من شدة التفكير لذلك رحم نفسه أخيرا و سأل
مع من تتحدثين بالساعات؟ أصبحت كثيرة الإنشغال بهاتفك ليلي
وضعت هاتفها على الطاولة بينما أجابته بهدوء
أكتب إيميلات متعلقة بالعمل فقط
كانت تكذب مع هذا حاولت أن لا تظهر الأمر أمامه لأنها لا تعرف ردة فعله، لا تريد إخباره أنها تتحدث مع سبييد طوال هذا الأسبوع و تحاول تحليل شخصيته التي كانت متنوعة في الحقيقة، لاحظت أنه شخص طموح مع ذلك مغتر بوسامته، يبدوا سطحي و لكنه ذكي في الواقع و لبق كما أنه متحدث جيد جدا، الأمر فقط أنها لم تكن إمرأة أذنين مثل جوليا و لا تقع في الحب عن طريق أذنيها و إلا كانت ستقع في حبه حتما، ألقت نظرة عليه لتلاحظ الطريقة التي كان ينظر بها لها، نظرة عدم تصديق واضحة مع هذا لم يقل شيئا و هي كذلك لم تقل أي شيء ببساطة لأنها قررت أن سبييد غير مناسب لها لهذا لا داعي لمشاركة موضوعه مع شقيقها، تنهدت تنظر للملفات بين يديها لتعود للعمل
لدينا إجتماع بعد ساعة مع أحد ملاك الأرض المجاورة لأرض الإنشاءات الخاصة بنا لذلك يجب أن نبذل قصار جهدنا لإقناعه ببيع أرضهم لنا، يجب أن نحصل عليها بأي ثمن و إلا سنخسر أول صفقة لنا و هذا لن يترك إنطباعا جيدا عند أبي
أومأ بتفهم ينظر لحماسها من أجل أول صفقة لهما يبدوا أنها تضع آمال كبيرة على إقناع أحد ورثة تلك الأرض من أجل البيع غير مدركة بتاتا من هم ملاكها، غير مدركة إطلاقا أن سبستيان اللعين قدم لها أصعب صفقة في العالم ببساطة لأن ملاك تلك الأرض المجاورة لأرضه هم عائلة آل ميدتشي الإيطالية، عائلته هو، عائلة والده و عائلة والدها و لكنها لا تدرك شيئا ببساطة لأن سبستيان إكتفى بلقب والده "إسترليني" بينما غير لقب والدته "آل ميدتشي" أو بالأصح تم إجباره على تغيير اللقب لأن أفراد العائلة قاموا بنفيه بعد الخيانة العظمى التي قام بها، إبتسم بهدوء حين إلتفتت له عيونها تلمع بحماس لا مثيل له موجهة كلامها له
أنت تقرأ
PERDITION (the other face of the devil)
Teen Fictionللشيطان ألف وجه و لا واحد منهم يمتلك قرنين في الرأس لا طالما كانت تؤمن بهذه المقولة مدركة تماما أن الشياطين من الممكن أن تكتسي في زي راهب، أن تبدوا لوهلة كالملائكة و الأهم أن تتجسد على شكل رجل وسيم بملامح بريئة مثل هذا الرجل الذي إنتظرته لعشرين سنة...
