Part 5

3.6K 140 19
                                        

عند العنود بالمستشفى، كانت الغرفة هادية
العنود ناظرت أبوها بنظرة مترددة

العنود: بابا...
عبدالله: عيوني، وش تبين؟ شي ناقصك؟
العنود: لا... بس بابا، أنا قررت شي

عبدالله: خير؟
العنود: أنا بروح أعيش معك
عبدالله سكت شوي، ناظرها باستغراب
العنود كملت بسرعة: وانت بعد... بتخلي ترف تعيش معك، بعد ما تخلص دورتها سنة هنا

عبدالله انفعل فجأة:
عبدالله: وش تقولين انتي؟!
العنود: بابا، أنا تعبت... ما أبي أبقى هنا
عبدالله: هذا بيتك! وهذي حياتك! مو قرار ينأخذ كذا

العنود: حياتي؟! حياتي كلها أوامر!
عبدالله: لا ترفعين صوتك علي
العنود: وأنا متى رفعت صوتي؟ أنا أطلب حقي

عبدالله: ترف مو لعبة تنقلينها متى ما تبين وكمان ترف بتقعد سنه عندي بس
العنود: وأنا؟ أنا لعبة؟
عبدالله: لا تحرفين الكلام
العنود (بدموع): بابا أنا انكسرت... ما عاد أقدر أعيش هنا

عبدالله: انتي بالمستشفى للحين وتفكرين بهالأشياء؟
العنود: لأن ما عندي أحد غيرك!

سكت عبدالله لحظة، ثم قال بحدّة:
عبدالله: القرار هذا مو لك... ولا راح يصير
العنود (تبكي): ليش دايم تقول لا؟ ليش؟!

عبدالله تنفّس بعصبية، لف وجهه عنها:
عبدالله: ما راح أناقش الموضوع أكثر

العنود: بابا لا تطلع... خلنا نحلها
عبدالله: لما تهدين، نتكلم

وبغضب واضح، فتح عبدالله الباب وطلع من الغرفة،
وبقيت العنود لوحدها، دموعها تنزل بصمت،
تحس إن آخر أمل لها طلع معها من الباب...

بعد نص ساعه
العنود جالسه لحالها، ماسكة طرف البطانية، دموعها تنزل بدون صوت
تحاول تمسحها بسرعة كأنها ما تبغى أحد يشوف ضعفها

فتحت الباب بهدوء، دخلت الممرضة:
الممرضة: العنود... كل شي تمام؟
العنود هزّت راسها بدون ما تتكلم

بعد شوي، دخلت جوري الغرفة
ناظرت العنود ونبضها حسّ بالتوتر
جوري: العنود... وش صار؟

العنود انفجرت بالبكاء:
العنود: قال لا... حتى ما سمعني
جوري قربت منها وجلست جنبها:
جوري: أبوك معصّب، بس قلبه مو قاسي... بس يحتاج وقت

العنود (بصوت مكسور): أنا تعبت... تعبت أكون دايم آخر همّ
جوري: انتي مو آخر همّه... بس أحياناً الرجال يخافون، فيطلع خوفهم غضب

برا الغرفة، عبدالله وقف عند الشباك، مسك جبينه بيده
نَفَسه متقطع، وصوته مبحوح وهو يتمتم:
عبدالله: ليه دايم أصير القاسي... وأنا أبغى أحميهم؟

لفّ بوجهه بعيد، كأنه يهرب من إحساسه
وعرف إن النقاش ما انتهى...
بس الجرح اليوم كان أعمق من أي مرة

يوم بحضنك ويوم بعشقكحيث تعيش القصص. اكتشف الآن