تكساس | USA
إبتسمت ليلي و هي تنظر لشقيقها الذي كان محط كل الأنظار بتلك البدلة الرمادية الداكنة و القميص الأسود الذي كان يرتديهم بينما وقف وسط شركة عائلتهم بجانبه والدهم و بجانبه الآخر كانت هي تنظر له بكل سعادة و تراقب نظرات الموظفين له كأنهم يرون معجزة أمامهم و ذلك أمر طبيعي لأن آخاها يعتبر معجزة حدثت في عائلتهم، عودته بعد 27 سنة كاملة يشبه الخيال و فكرة أن المدير التنفيذي لكل هذه الشركات لن يكون مارفن إبن عمها بل سيكون إبن سبستيان بشحمه و لحمه كان تغييرا كبير في مخططات الكثير من المدراء التابعين لشركاتهم و التي كانت تدرك جيدا أنهم ساهموا مع إبن عمها في عدة مشاريع بأموالهم و معارفهم على أمل أن يقوم بإدماجهم لاحقا بشركات والدها الصاعدة حين يصبح الرئيس التنفيذي
و ها هو آخاها كاسياس يقف في منتصف الشركة كأنه شوكة تقف في حلق كل من كان له رأي آخر و إذا أراد أحد رأيها؟ فهي سعيدة، سعيدة جدا و تشعر بمتعة لا نظير لها خاصة و هي تلاحظ الطريقة التي كان ينظر بها آخاها لكل فرد من الموظفين و المدراء كأنه يعرف تاريخ حياة كل واحد منهم، في الواقع لم تعتقد أن آخاها يمتلك مثل هذا الحضور القوي بل كانت تخشى أن يتم تقليصه من قبل من حوله و لكنه على الأغلب ليس من النوع الذي يسمح لأحد بتقزيمه و أخذ نظرة محددة عنه، لأنه مبهم، غامض، غير متوقع و الأهم من كل ذلك كان لديه قدرة غير طبيعية في التلاعب بملامح وجهه لدرجة أنه سيبدوا لطيف إذا أراد و سيبدوا مرعبا إذا إقتضت مصلحته ذلك و في هذه اللحظة بالذات كان مخيفا بطريقة لا يمكن وصفها، ستعترف بشيء لأول مرة 'لو لم يكن آخاها كانت ستقع في حبه' و لكن من حسن الحظ كان شقيقها لذلك حاوطت ذراعه جاعلة إياه ينظر لها بنظرة جانبية سرعان ما جعلها ودودة و مسالمة كما يفعل دائما ثم أعاد نظره للموظفين حين تكلم والدهم بسعادة كبيرة
أعتقد أن الخبر إنتشر فيما بينكم بشأن عودة إبني أخيرا لذلك أنا اليوم هنا أريد أن أعرفكم عليه شخصيا، كاسياس إسترليني إبني و وريثي المستقبلي و الرجل الذي ستأخذون أوامركم منه من بعد تقاعدي
نظروا جميعا ناحية كاسياس الذي كانت ملامحه هادئة لا يشعر بأي إثارة في الموضوع ربما لأنه بدأ يشعر بالملل من فكرة أن يكون محط الأنظار خاصة و أنه الرجل المظلم الذي عاش في الظلال لسنوات مع هذا سحب نفسا عميقا يركز نظراته على بعض المدراء الفرعيين و عقله كان يردد إسم كل واحد منهم، عمره، موقع منزله، عدد أفراد عائلته، من منهم لديه عشيقة و من منهم يميل للرجال و يخفي الأمر عن عائلته و أمور أخرى كثيرة كان يعلمها عنهم و لا يعلمونها عنه، توقف عن التفكير حين تكلم أحدهم و كان مدير لأحد فروع شركاتهم الخاصة بالطاقة و إستخراج المادة الخام، عمره 59 سنة لديه طفلتين و يواعد صديقة إبنته منذ ثلاث سنوات كما أنه يمتلك أسهم بنسبة 7% في شركاتهم و هذه أكبر نسبة بيعت لحد الآن
أنت تقرأ
PERDITION (the other face of the devil)
Teen Fictionللشيطان ألف وجه و لا واحد منهم يمتلك قرنين في الرأس لا طالما كانت تؤمن بهذه المقولة مدركة تماما أن الشياطين من الممكن أن تكتسي في زي راهب، أن تبدوا لوهلة كالملائكة و الأهم أن تتجسد على شكل رجل وسيم بملامح بريئة مثل هذا الرجل الذي إنتظرته لعشرين سنة...
