part 15.

2.4K 140 158
                                        

هَذا جَمالُك بازِغٌ بِجَلالِهِ
هَذا زَفيري بِالفؤادِ تَسَعرا

.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.

.
.

فَغَر تلك الاعين بروية وبطئ ،
يرتفع صدره وينخفض بهدوء
يتمعن بارجاء غرفته ، يحاول استيعاب
ما حصل في الامس ، أهو حلمًا
أم واقعًا عاشه مع مجهول
لا يعرف هويته ، ولم يتمكن من
رؤية ملامحه حتى ، كان يتذكر
ملمس خشونة لحيته وهي تحتك
بجلده ، يتذكر تلك الرجفة التي
سرت على طول جسده حينها ..

ارتجف كامل جسده ، تجتاحه قشعريرة
حين تذكر ذاك الشعور
الذي بات يشعر وكأنه حقيقي ،
رفع يده ببطئ يتحسس تلك
المنطقة من عنقه ، وأغمض عيناه
قاضم شفاهه بقسوة شديدة
حين أتى بباله صوته وهو يهمس
له بنبرة خامله ، بينما تلك الانامل
كانت تضغط على وسطه
حتى شعر بأنها تخترق جلده ..

تسللت يده لتحتِ الغطاء
يبعده عن جسده ، ثم ابتلع مافي
جوفه ورفع طرف تيشيرته
يتضح له ذاك المكان من وسطه ،
توسعت عيناه بخوفٍ مختلط
بصدمة مما رآه ،
أثرًا احمرًا لأنامل هذا المجهول
مطبوعه على جلده ،
وكأنها تريد أن تؤكد له بأن
ما شعر بهِ حقيقي ..

تسارعت أنفاسه تزامنًا مع
تسارع دقات قلبه ، أبعد الغطاء
عنه وألف ألف فكرةٍ وفكرة تدور بباله ،
وقف بجانب سريره مفزوع
وهو يناظر المكان الذي شعر
فيه متسطح وراءه ،
قطع سلسلة أفكاره فتح الباب
جعلت منه يجفل ويبتلع ريقه ،
قطب الداخل حاجبيه حين رآه
بهذهِ الحالة
" صباح الخير
شبيك بابا علاوي؟ "

تسارعت أنفاسه واضع يده
على قلبه يراه يتحرك ،
يتقدم صوبه بتأني بينما نظراته
متمركزة بهِ محاول معرفة
ما بهِ ، نفى علي المُرتضى برأسه
وتكلم بخفوت حين عاود
جلوسه على السرير
"صباح النور
مابيه شي "

تسللت أنامله مداعب خصلاته
الناعمه بينما ترتسم على
شفاهه بَسمة خفيفه
ناطقًا بحنو
" حلمان بكابوس؟ "
رفع رأسه واضع عيناه بخاصته
قبل أن تنخفض تلقائيًا
متأمل ملامحه الرجولية المُبتسمة ،
عبس شفاهه وهمهم بذات خفوت صوته
مع ايماءه خفيفه
" امم "

" اسم الله عليك ياعيني ،
يلا گوم خلي نتريگ كلهم گاعدين "
نطق بعدما قرص خده
بانامله ورفعها لشفاهه مقابلها
تحت نظراته التي حاول الآخر
جاهدًا أن يبقى ثابتًا أمامها ،
أومئ له الآخر بهدوء وقام متمشي
صوب خزانة ثيابه ،
ليغيرها لأخرى دافئه ..

وضع ثيابه بين يديه على
صدره وبات ينظر الآخر
الذي فهم بأنه حرج من أن
يغير أمامه ، ارتفعت زاوية
ثغره بِبَسمة اكتست لها وجنتي
الآخر ، خرج بهدوء من غرفته
تاركه يزفر أنفاسه براحة
وكأنه كان حابسها طوال الوقت ..

سَكَنُ الهُيام حيث تعيش القصص. اكتشف الآن