هَذا جَمالُك بازِغٌ بِجَلالِهِ
هَذا زَفيري بِالفؤادِ تَسَعرا
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
فَغَر تلك الاعين بروية وبطئ ،
يرتفع صدره وينخفض بهدوء
يتمعن بارجاء غرفته ، يحاول استيعاب
ما حصل في الامس ، أهو حلمًا
أم واقعًا عاشه مع مجهول
لا يعرف هويته ، ولم يتمكن من
رؤية ملامحه حتى ، كان يتذكر
ملمس خشونة لحيته وهي تحتك
بجلده ، يتذكر تلك الرجفة التي
سرت على طول جسده حينها ..
ارتجف كامل جسده ، تجتاحه قشعريرة
حين تذكر ذاك الشعور
الذي بات يشعر وكأنه حقيقي ،
رفع يده ببطئ يتحسس تلك
المنطقة من عنقه ، وأغمض عيناه
قاضم شفاهه بقسوة شديدة
حين أتى بباله صوته وهو يهمس
له بنبرة خامله ، بينما تلك الانامل
كانت تضغط على وسطه
حتى شعر بأنها تخترق جلده ..
تسللت يده لتحتِ الغطاء
يبعده عن جسده ، ثم ابتلع مافي
جوفه ورفع طرف تيشيرته
يتضح له ذاك المكان من وسطه ،
توسعت عيناه بخوفٍ مختلط
بصدمة مما رآه ،
أثرًا احمرًا لأنامل هذا المجهول
مطبوعه على جلده ،
وكأنها تريد أن تؤكد له بأن
ما شعر بهِ حقيقي ..
تسارعت أنفاسه تزامنًا مع
تسارع دقات قلبه ، أبعد الغطاء
عنه وألف ألف فكرةٍ وفكرة تدور بباله ،
وقف بجانب سريره مفزوع
وهو يناظر المكان الذي شعر
فيه متسطح وراءه ،
قطع سلسلة أفكاره فتح الباب
جعلت منه يجفل ويبتلع ريقه ،
قطب الداخل حاجبيه حين رآه
بهذهِ الحالة
" صباح الخير
شبيك بابا علاوي؟ "
تسارعت أنفاسه واضع يده
على قلبه يراه يتحرك ،
يتقدم صوبه بتأني بينما نظراته
متمركزة بهِ محاول معرفة
ما بهِ ، نفى علي المُرتضى برأسه
وتكلم بخفوت حين عاود
جلوسه على السرير
"صباح النور
مابيه شي "
تسللت أنامله مداعب خصلاته
الناعمه بينما ترتسم على
شفاهه بَسمة خفيفه
ناطقًا بحنو
" حلمان بكابوس؟ "
رفع رأسه واضع عيناه بخاصته
قبل أن تنخفض تلقائيًا
متأمل ملامحه الرجولية المُبتسمة ،
عبس شفاهه وهمهم بذات خفوت صوته
مع ايماءه خفيفه
" امم "
" اسم الله عليك ياعيني ،
يلا گوم خلي نتريگ كلهم گاعدين "
نطق بعدما قرص خده
بانامله ورفعها لشفاهه مقابلها
تحت نظراته التي حاول الآخر
جاهدًا أن يبقى ثابتًا أمامها ،
أومئ له الآخر بهدوء وقام متمشي
صوب خزانة ثيابه ،
ليغيرها لأخرى دافئه ..
وضع ثيابه بين يديه على
صدره وبات ينظر الآخر
الذي فهم بأنه حرج من أن
يغير أمامه ، ارتفعت زاوية
ثغره بِبَسمة اكتست لها وجنتي
الآخر ، خرج بهدوء من غرفته
تاركه يزفر أنفاسه براحة
وكأنه كان حابسها طوال الوقت ..
أنت تقرأ
سَكَنُ الهُيام
Poetryسبحانَ من صاغكَ بكل دقةٍ وإحسان وبثَ في خَلقِكَ نورَ الحقِ والبيان وجعلَ ملامحكَ آياتٍ من نورٍ صفوح تُشهدُ بعظمةِ الرحمنِ وفنِ الصانعِ الأمان لكَ الحمدُ في كل جَزءِ من جسدٍ وجنان فأنتَ سجادةُ جمالٍ، من يدِ الخالقِ عنوان . ❕ مثليه ، عاميه ❕
