الفصل المائة والثالث عشر (2)
🌻ظنها دمية بين أصابعه🌻
عجز لسانه عن قول ما أراد أن يُساومها عليه وقد تملكه الخزي في اللحظة التي تلاقت فيها أعينهما.
ارتجف جسد "عزيز" بالكامل وتساءل في داخله :
" هل يستطيع قول هذا الشيء لها ، هل أصبح قلبه بلا رحمة حتى يخبرها أن مقابل ما سيعطيها من حقوق عليها أن تدفع مقابلها وترضى بقراراته دون أن يعطيها سببً واحدًا؟"
ترقبت "ليلى" ما يرغب في قوله لكن صمته طال وجعل عقلها يستنتج أمرًا واحدًا فقالت :
ـ أنا عارفة كويس أنت عايزنا نتفق على أيه يا عزيز ؟
أشاح "عزيز" بوجهه عنها سريعًا بعد أن شعر بانعدام ثباته أمامها.
ـ أنت خايف يا "عزيز" أنك متفضلش في أول أولوياتي لكن أوعدك مافيش حاجه هتاخدني منك ووقت ما تقولي أنتِ مقصرة في حقي يا "ليلى" أو تلاقيني قلبت الأدوار ما بينا وبقيت أنا الراجل وأنت...
قطعت حديثها ثم ضحكت على ما كاد ينفلت من لسانها ، وأمسكت يديه لتجبره على النظر إليها قائلة:
ـ أهم حاجة دلوقتي عندي أنك مزعلتش من حكاية شغلي من وراك..
وأسرعت بتوضيح أسبابها دون أن تتحدث عن استقلالهم في منزل تعيش فيه مع عائلة عمها بمفردهم دون "سيف".
ـ تعرف أنا مقولتش ليك لأني كنت عارفه أنك هتقولي كلمتك المعتادة...
أسدل "عزيز" أجفانه متنهدًا بوهن وحيرة وقد تأكد أن أمر المساومة صار صعبًا اليوم.
ـ أنا نفسي يكون ليا حياة يا "عزيز" ، نفسي ألاقي نفسي في حاجة بحبها وما دام لسا ربنا مرزقناش بأطفال وأنت بقيت مشغول عني ، ليه مدورش على حاجات بحب أعملها وأشغل وقت فراغي بيها وأدور على صحاب يكونوا شبهي...
تقابلت نظراتهما مرة أخرى ، فأسرع بخفض رأسه حتى لا ترى هزيمته أمام نفسه.
تركت يديه وتراجعت بخطواتها إلى الوراء وأردفت بسعادة:
ـ أخيرًا يا "عزيز" حسيت بأحتياجي أنك تسألني نفسك في إيه يا "ليلى".
كالعصفور الحر كانت هي أمامه ، عصفور سمح له صاحبه أخيرًا أن يتحرك خارج القفص الذهبي.
ـ أنا من ساعت ما جيت هنا الشقة وأهتمامك بيا حسسني أني عايشة ورجعت أتنفس من تاني ، لأ وكمان وبتسألني نفسك في إيه يا "ليلى" ومزعلتش مني وواقف تسمع ليا...
وأمام هذه السعادة وهذا الوهج الذي يضج في عينيها وقف مُكبلًا.
ـ إيه رأيك نعيش هنا في الشقة ونسيب الڤيلا لـ "سيف" ، تعرف أنا صدقت دلوقتي كلام الدكتورة لما قالتلي النفسية مهمة جدا عشان نخلف...
اختنقت روحه واستدار بجسده حتى لا تبصر رعشة أجفانه وأكملت.
ـ أصل لا أنت ولا أنا عندنا حاجة تمنع..
أنت تقرأ
ظنها دمية بين أصابعه (النسخة المعدلة)
Romanceالنساء لا مكان لهُنَّ في حياته، عالمه ينصب على أبناء شقيقه وتوسيع تجارته في أنحاء البلاد. هو "عزيز الزهار" الرَجُل الذي أوشك على إتمام عامه الأربعين. "ليلى" الفتاة اليتيمة، صاحبة الأربعة وعشرون ربيعاً التي تڪفلت بتربيتها عائلة وبعد وفاة تلك العائ...
