الفصل المائة والثالث عشر (1)
🌻ظنها دمية بين أصابعه🌻
توقف "سيف" متيبس القدمين ومحملقًا في ملامح وجهها التي أتضحت إليه الآن عن قرب ، ضاقت حدقتاه بنظرة مخيفة عندما رأى أبتسامتها الخجولة وعلى ما يبدو أنها مندمجة في حديثها مع المتصل الذي يجزم بكل ثقة أنه رجلًا.
حدقتيّ عيناه المشتعلة من الغضب تفرستها ، "شهد" الصغيرة البريئة نسخة أخرى من النساء اللاتي على شَّاكلة والدته ، مظهر جميل يخدعك وبعدها تبصر نواياهن الخبيثة.
تملك منه شيطانه وأقتحمت رأسه تلك الليلة التي أتته وهو مخمور ، تذكر صورتها وهي في ثوب نوم طفولي لكنه لا يستر ويظهر منه جسدها الذي بدء في النضوج ، اقترابها منه ومحاولتها على مساعدته بعد أن وقع جوار سيارته في الجراچ ، رائحة عطرها الأنثوي الذي تسلل إلى أنفه وآثاره وأيقظ شهوته كل هذا وتظن بعدها أنها لن تجعله يراها امرأة راغبة وطوع بنانه إذا أرادها.
ـ أنا عايش من ساعت الليلة ديه في تأنيب الضمير وحاسس بالجرم ومكبل به ومبقتش قادر أبص في عينك ولا في عين "عايدة" وفي الأخر يا "شهد" تكوني مخططة لكل ده...
أنتشل نفسه من أفكاره عند سماع صوت شهقتها التي اختفت سريعًا بعد أن وضعت يديها على شفتيها.
ـ "سيف"!!!
صوت هتاف المتصل ارتفع بالنداء عليها عقب خروج اسمه من شفتيها.
ـ "شهد" ، "شهد" أنتِ سمعاني؟
حدق "سيف" نحو الهاتف ثم رفع عيناه إليها وقد بدأت بالتراجع إلى الوراء وأخذت تُحرك له رأسها بأن لا يقترب منها.
أرتفع صوت هتاف المتصل مرة أخرى ، فأستمرت "شهد" بهز رأسها إليه وسرعان ما احتل الفزع عيناها عندما وجدت "سيف" يلتقط الهاتف.
ـ خلينا نتقابل بكره يا "شهد" ، هستناكي في نفس المطعم.
أغلقت عينيها بأجفان مُرتعشة من الخوف وهي تستمع إلى أخر ما قاله المتصل والذي لم يكن سوى الرجل الذي تعرفت عليه بالشركة بعد أن علِمت أنه أبن أحد رجال الأعمال وعليها أن تسعى لتوسيع دائرة معارفها حتى تتمكن من الوصول إلى أحلامها سريعًا وهذه كانت نصيحة "سمية" و "لميس" صديقتها إليها.
....
أندهش "صالح" من وجودها مستيقظه إلى هذا الوقت ، فأبتسم بوهن وأقترب منها قائلًا بغبطة ومرح.
ـ منمتيش ليه يا حبيبتي ، عارف إنك الفترة ديه بقيتي تحبي النوم أكتر مني.
رمقته "زينب" بنظرة سريعة وممتعضة ثم عادت تركز مع التلفاز ، ليقطب "صالح" جبينه مُندهشًا من صمتها.
ـ صمتك ده مش مريحني يا "زوزو"...
وبأبتسامة واسعة أردف.
ـ أنتِ غيرانه يا حبيبتي عشان عشاء العمل كان معايا في "رغد" ، هو من حقك تغيري عليا ، لأن عشاء العمل مكنش في "رغد" وبس ، ده كان...
أنت تقرأ
ظنها دمية بين أصابعه (النسخة المعدلة)
Romanceالنساء لا مكان لهُنَّ في حياته، عالمه ينصب على أبناء شقيقه وتوسيع تجارته في أنحاء البلاد. هو "عزيز الزهار" الرَجُل الذي أوشك على إتمام عامه الأربعين. "ليلى" الفتاة اليتيمة، صاحبة الأربعة وعشرون ربيعاً التي تڪفلت بتربيتها عائلة وبعد وفاة تلك العائ...
