الفصل المائة وأحد عشر
🌻ظنها دمية بين أصابعه🌻
يتكالب عليك كل شىء في اللحظة التي أقررت فيها أنك كنت مُخطًئ ومُضلًا وأن عليك البدء من جديد ونفض قيودك البائسة التي لم تجد منها إلا الأنغماس في عالم مظلم.
نظرة الشَّماتةٌ التي أنعكست في عيناي والدته أنغرز سهمها في قلبه الذي أصبح متوقدًا بالقهر وخيبة مزقت رجولته.
أخفض "سيف" رأسه بعد أن ألقى عليها هذه المرة نظرة جعلتها في توجس ثم أطبق يديه على غطاء الفراش الجالس عليه.
اسدلت "سمية" أجفانها لعلها تسيطر على ذلك الشعور العجيب الذي أخترق فؤادها وقد ظهر تخبطها بوضوح على قسمات وجهها ثم تنهدت وهي ترفع رأسها.
ـ أنت مش أول مراته تخونه وكويس أننا خلصنا منها ، ديه كانت بتفكر في عمك وهي في حضنك وأكيد سعت لكل ده وأنت مش واخد بالك...
أغلق أجفانه بقوة لعلَّ ينفض عن رأسه تلك اللقطات التي ظن فيها حسن نوايا "كارولين" نحو عمه لكنها بالفعل كانت تسعى نحو عمه وأتضح له سبب نفور عمه لها وتلميحاته التي صارت مؤخرًا تصيبه بالحيرة.
أرتسمت السخرية على شفتيه ، فالسيد "هارون"
زوج والدته لم يكن حديثه به أهانة له عندما أخبره قبل أيام أنه لا يراه رجلًا ولو كان من قبل أراده زوج لأبنته ..فهذا حدث قبل زواجه وكان الدافع الأكبر الذي يحُركه هو رغبته في مصاهرة "عزيز الزهار" وأعتقاده أنه نسخة من عمه.
أشاحت بوجهها عنه ثم صاحت بنبرة صوت قوية حينما لم تجد منه ردة فعل.
ـ بقى الحسالة ديه بتتهمني إني بحاول أخرب حياة عمك عشان بحبه، ليه شيفاني زيها خاينة.
وأردفت بنبرة صوت خافتة لا تحمل إلا كذبًا يعلمه.
ـ أنا محبتش راجل بعد "سالم" لكن كنت مجبره وأنت عارف كده كويس.
تحولت أبتسامته الساخرة إلى ضحكات عالية ، ضحكات أرتجف معها جسدها ثم باغتها بوقوفه وصراخه.
...
نظرت "ليلى" بتردد إلى صينية الطعام التي جهزتها في مسكن عمها وشجعها على فعل هذا عندما رأت سيارة "سمية" تدلف من بوابة الفيلا.
ـ خليني أنا يا "ليلى" أروح بدالك ،هاتي يا بنتي الصينية عنك.
قالتها "عايدة" وهي تمد يديها إليها ثم بدأت بالسعال الذي يضيق معه صدرها.
أسرعت "ليلى" بترك صينية الطعام وأحضار لها كوب ماء.
ـ عايزين نشوف دكتور شاطر نروح له ، أنتِ بقيتي بتاخدي نفسك بالعافية.
أرتشفت "عايدة" من كوب الماء ببطء ثم رفعت رأسها إليها.
ـ أنا كويسه يا "ليلى" ، ولو فضلت على مشاوير الدكاترة مش هنخلص وهمرض نفسي بزيادة.
زمت "ليلى" شفتيها في رفض وهي تلتقط صينية الطعام مرة أخرى.
ـ هاخد له صينية الأكل وأرجع علطول وأهو أكون عملت اللي عليا...
واستكملت حديثها وهي تسير بخطوات سريعة.
أنت تقرأ
ظنها دمية بين أصابعه (النسخة المعدلة)
Romanceالنساء لا مكان لهُنَّ في حياته، عالمه ينصب على أبناء شقيقه وتوسيع تجارته في أنحاء البلاد. هو "عزيز الزهار" الرَجُل الذي أوشك على إتمام عامه الأربعين. "ليلى" الفتاة اليتيمة، صاحبة الأربعة وعشرون ربيعاً التي تڪفلت بتربيتها عائلة وبعد وفاة تلك العائ...
