الفصل المئة والعشرة(1)
🌻ظنها دمية بين أصابعه🌻
تُرهيبها وتُحيرها نظرات هذا الرجل التي يختلسها كلما وقعت عيناه عليها وتجعلها ترغب في سؤاله ، ما الذي فعلته له حتى تجد منه تلك النظرة الغريبة، فهي لم تجتمع معه إلا ثلاث مرات وفي كل مرة يصب نظراته إليها تزداد تساؤلاتها و يرتجف جسدها.
_ أهلًا، أهلًا "ساري" بيه.
هتف بها "صالح" وهو يمدَّ يده نحو "ساري" الذي صافحه على الفور بحبور.
_ يا مرحبا يا مرحبا كابتن "صالح" ، لقد غيبت عنا الأجتماع الماضي.
ابتسم "صالح" وهو يُصافح الرجل الأخر الواقف جواره.
_ بعتذر كنت في عطلة قصيرة مع المدام وأبني "يزيد".
رده الصريح الذي يوضح فيه سبب تغيبه، جعل "ساري" ينظر نحو "رغد" التي اختفت ابتسامتها ثم اشاحت بوجهها عنهم.
_ العائلة وسعادتهم لابد أن تأتي في مقدمة أولوياتنا.
قالها "ساري" وهو يضغط على كل كلمة يتحدث بها ثم أردف.
_ حمد لله على سلامتكم.
ابتلعت "رغد" لعابها عندما لمحت نظرة أخرى منه، نظرة يخبرها فيها أن لا مكان لها في حياة رجل عاشق ومخلص لزوجته لكن ما لا يعرفه عنها إنها تتشبث بحلم يعكس حماقة عقلها.
اِستدار "صالح" إليها وهتف بنبرة صوت هادئة.
_ "رغد".
وفي نفضة جسد ملحوظة وألتفافة سريعة حدقت به، أبتسم "صالح" وهو يشير إليها أن تدخل المصعد.
تلاقت نظرة "رغد" السريعة بعينين ذلك الذي اختطف نظرة سريعة مماثلة إليها ثم تنحى جانبًا حتى تدخل المصعد أولًا.
_ تفضلي آنسة "رغد".
رمقته بنظرة متوتره ثم دلفت سريعًا إلى المصعد بحركة جعلت "صالح" يرغب بالضحك مُتمنيًا داخله أن تعود "رغد" كما كانت تلك الصغيرة صاحبة تسريحة سنبلة الشعر.
....
حدقت "ليلى" نحو "سيف" بنظرة مرتعدة وهي تراه ينظر إليها. أشاحت عيناها عنه..، فهو يبدو من ملامحه ونظرة عينيه وكأنه في عالم آخر.
ألصقت جسدها بحافة الدرج وتساءلت بصوت مهزوز دون أن تنظر إليه.
_ أنت كويس، محتاج مني حاجة أساعدك فيها.
« أنت من جعلتني أنظر إلى غيرك "سيف"، جعلتني أنظر إلى حب عمك إلى زوجته، لن أخدعك ما دام طريقنا أنتهى هنا ، أنا أحببت عمك وفعلت كل ما بوسعي حتى أسقطه في حبي وأعتقد أن "سمية" هانم والدتك فعلت ذلك من قبل، لا أنا ولا والدتك نحمل البراءة ولا أنت حتى، أنا مُدنس بـ ذنب "شهد" ، ومُذنب في حق "ليلى"، أنت مثلنا في كل شئ..»
حركت "ليلى" رأسها جهته ببطء ومازال الخوف يُسيطر على خلجات وجهها لتتسع عيناها فجأة في ذعر وهي تراه يقبض على يديه بقوة ثم بعدها ضرب على حافة الدرج صارخًا.
أنت تقرأ
ظنها دمية بين أصابعه (النسخة المعدلة)
Romanceالنساء لا مكان لهُنَّ في حياته، عالمه ينصب على أبناء شقيقه وتوسيع تجارته في أنحاء البلاد. هو "عزيز الزهار" الرَجُل الذي أوشك على إتمام عامه الأربعين. "ليلى" الفتاة اليتيمة، صاحبة الأربعة وعشرون ربيعاً التي تڪفلت بتربيتها عائلة وبعد وفاة تلك العائ...
