الفصل المئة والتسعة (2)
🌻ظنها دمية بين أصابعه🌻
يقتلونكم بكلماتهم ثم يربتون على كتفك وفي عينيهم نظرة آسف عن قسوة حديثهم، فهم يُحبونك ولا يُريدون لك إلا الخير لكن عليك أن تبحث عن هذا الخير بعيدًا عنهم.
كلمات "لبنى" كان قاسية على قلبها الذي مازال يتعافىٰ من وَهَم صدقه وسعى إليه ، وَهَم أرادت أن تتجاوزه بقبول العرض الذي قدمه جدها وأكد عليه أبن عمها بأنه عند عودته ستكون هي عروسه وحتى تثأر من "مازن" ومن نظرة والدتها الساخرة ونظرتها لحالها كُلما أبصرت حقيقة غبائها في كل صباح وقفت فيه أمام المرآة وافقت دون تفكير في كرامتها المُهانة وتجربتها الفاشلة.
سحبت "سما" كفوف يديها المتشابكين على الطاولة عندما رأت رعشتهما ثم شدّت من ضمهما داخل حجرها.
أبتسمت" لبنى" حينما وجدت أن حديثها له صدى وستنسحب "سما" من تلك الزيجة رافضة بكل إصرار من أجل كرامتها، فهي تعلم طبيعة "سما" التي تتخذ قرارتها بأندفاع وتهور.
_ "سما" حببتي أنتِ زعلتي مني ، أنا مقصدش ليكي يا حببتي أي أهانة.
وبصوت أكثر لطفًا أردفت "لبنى".
_ أنتِ عارفه غلاوتك عندي إزاي وكنت أتمنى إنك تكوني مرات أبني وأقترحت ده زمان لما رفضت زينب إنها تكون زوجة "قصي" ، وقولت لو "سما" معنديش مشكلة.
أبتسمت "سما" أبتسامة فاترة وهزت رأسها إليها وهي ترى زوجة عمها كيف تُحاول ترتيب كلامها.
_ رسالتك وصلت يا طنط "لبنى" متقلقيش لكن عايزه ألفت نظرك لحاجة ، سيادة الرائد وعمو "هشام" طلبوني من جدي ومن بابا يعني لو سيادة الرائد مكنش عايزني كان رافضني لأنه مش صغير إن حد يجبره على حاجة وعمو "هشام" عمره ما أتدخل في قراراته ولا قرارات "علي" أو "أشرقت" خصوصًا في أختيار شريك حياتهم.
أصابت الدهشة "لبنى" لوهلة ، فهي لم تكن تنتظر هذا الرد منها وأسرعت بألقاء بقية حديثها حتى تدفع بآخر أمل لديها.
_ مين قالك إن سيادة المستشار أو سيادة اللواء مأجبرهوش على قرار جوازكم...
تسارعت دقات قلب "سما" وهمست بصوت خافت بعدما تأكدت من ذلك الشئ الذي أكد لها جدها إنه لن يحدث منه لكن ربما حدث من عمها.
_ أجبروه!!
أخذت "لبنى" نفسًا عميقًا ثم أخفضت رأسها.
_ يمكن سيادة اللواء كل اللي عمله إنه قدمك لأبني كأقتراح ولفت نظره ليكي زي ما عمل قبل كده مع "زينب" لكن "هشام" المرادي مصمم عليكي وحجته إنك هتنفعيني يا "سما" بعد ما "أشرقت" أتجوزت.
ضاقت حدقتيّ "سما" ،فما الذي تقصده زوجة عمها بحديثها ثم أشارت إلى نفسها مُتسائلة وضحكت ضحكة تخفي ورائها رجفة قلبها.
_ أنفع حضرتك إزاي يا طنط؟
توترت "لبنى" وتجلىّ هذا على وجهها الذي ظهر عليه كبر العمر مؤخرًا.
أنت تقرأ
ظنها دمية بين أصابعه (النسخة المعدلة)
Romanceالنساء لا مكان لهُنَّ في حياته، عالمه ينصب على أبناء شقيقه وتوسيع تجارته في أنحاء البلاد. هو "عزيز الزهار" الرَجُل الذي أوشك على إتمام عامه الأربعين. "ليلى" الفتاة اليتيمة، صاحبة الأربعة وعشرون ربيعاً التي تڪفلت بتربيتها عائلة وبعد وفاة تلك العائ...
