🌷الفصل الثالث🌷

16.1K 537 410
                                        

الفصل الثالث

اوووه! هذه الصورة لا تتبع إرشادات المحتوى الخاصة بنا. لمتابعة النشر، يرجى إزالتها أو تحميل صورة أخرى.

الفصل الثالث

صباحك بيضحك يا قلب فريدة

هوني على نفسك..... ما فيش حاجه تستاهل زعلك ولا ان دمعه تنزل من عينيكي
انت شايفه نفسك ضعيفة...... وانا شايفاكي اقوى مخلوق في الدنيا
بصي وراكي وشوفي عديتي بايه..... هتلاقي نفسك بتقولي هو انا ازاي استحملت ده كله
زي ما اتحملتي اللي فات هتتحملي اللي انت فيه وهتعديه بإذن الله
كل اللي مطلوب منك انك تصدقي قوتك وانك هتعدي كل ده...... انا واثقه

وبحبك

ياعدرا ياام النور انا محتاجاكى تعبانة ومحتاجه تساعدينى اقفى جمبى وامسكى ايدى وارشدينى انتى امى الغالية اللى دايما حاسة بيا انا محتاجاكى ياعدرا

تلك الكلمات الصادقة خرجت من صميم قلبها بعد ما اشعلت شمعه وجلست امام تمثال مريم العذراء تناجيها كي تقف جانبها وتساعدها في تحقيق حلمها او..... تحمل عذابها الذي ارهقها وجعلها لا تقوى على تحمل المزيد
فهي تعيش في ضغط نفسي شديد لا يتحمله بشر
تعشق شخص على غير ملتها..... تعلم جيدا استحاله ارتباطها به
فهي من عائله كنسيه شديده التدين
وفي دينها السماوي زواجها من غير مسيحي يعد زنا
اذا لا تستطيع ان تهرب وتتزوجه مثل ما فعل البعض
تمارس اقصى درجات ضبط النفس حينما تتقابل معه امام والدها
لا تنظر اليه ابدا حتى لا تفضحها عيناها
في احد الايام كانت تحلم به ونطقت اسمه دون شعور منها
ولسوء حظها كانت امها قد دلفت الى الغرفة كي توقظها لعملها
بمجرد ان فتحت عيناها وجدتها تقول بحده : انت في حاجه بينك وبين تميم
صدمه شلت حواسها جعلتها تنظر برعب للتي تقف امامها تنتظر تبريرا لسماع اسم زميلها في العمل
ابتلعت لعابها بصعوبة ثم قالت: حاجه ايه يا ماما مش فاهمه انت بتصحيني من النوم عشان تساليني كده
ردت الام بغيظ: لا يا روحي بسالك عشان داخله اصحيكي لقيتك بتندهي عليه.....
فتحلمي بواحد وانت ما فيش بينك وبينه حاجه المفروض ان هو مجرد زميلك في الشغل مش اكثر
نظرت لها بتحذير واضح ثم اكملت: ولا انا كلامي غلط
مارست اقصى درجات ضبط النفس التي تدربت عليها من خلال عملها وهي تقول: حبيبتي انت كبرتي الموضوع ليه انا فعلا كنت بحلم بتميم
كان في شغل مهم بنعمله امبارح طول الليل وهو كان معاند معايا كالعادة وانا مصره على رايي
فا طبيعي ان العقل الباطن يخزن ده كله واقول اسمه في الحلم او احلم بالمواقف اللي حصلت بينا طول اليوم
كان ردها منطقي لدرجه ان الاسف ظهر جليا على ملامح امها الغالية وهي تقول: حقك عليا يا حبيبتي ما قصدش بس انا اتصدمت لما سمعت اسمه
انا واثقه فيك طبعا وعارفه ان حاجه زي كده عمرها ما هتخطر على بالك
يلا حصل خير قومي اجهزي وانا حضرت لك الفطار وبابا مستنيك عشان نفطر سوا يلا يا حبيبتي ما تتاخريش
بمجرد ان غادرت من امامها شهقت بفزع لكنها وضعت كفيها فوق ثغرها حتى لا يسمعها من بالخارج
رفعت عينيها الى الاعلى ثم قالت: انا ما بقيتش قادره استحمل الضغط اللي انا فيه ده...... النهارده صدقت ما اعرفش بكره ايه اللي ممكن يحصل
انهت صلواتها التي كانت تؤديها وهي تتذكر ذلك الموقف المرعب الذي تعرضت له وغيره الكثير من المواقف التي خرجت منها بأعجوبة
اتجهت للخارج بعد ان ارتدت ثيابها
القت تحيه الصباح على ابيها وامها ثم قالت: مينا فين هو لسه نايم
رد اباها ويدعى عماد: لا ده خرج من بدري راح يجيب عمك جاي يقضي اليوم معانا بس مش قادر يسوق العربية
ضحكت بخفه ثم قالت: انت بتصدق الكلام ده يا بابا ما ممكن اي حد من الكنيسة يوصله
بس هو بيحب يقضي اكبر وقت مع مينا ما هو صديقه الصدوق بقى
ولما بيجوا هنا ما بيعرفوش يتكلموا براحتهم لوحدهم يا انا بقعد على قلبهم يا اما بيكونوا معاك انت وماما
ضحكت الام ثم قالت: ما انت عارفه ان هو بيعتبره ابنه وصاحبه الوحيد اللي ما حدش يعرفه في الدنيا عن بولس مين هيعرفها ويا ريته بيتكلم ولا بينطق حرف
تدخل عماد قائلا: المفروض تاخدي اجازه من الشغل النهارده يا ساره انت عارفه عمك مش بيجي كتير
بحكم شغله انه رئيس الأبرشية فين وفين لما بيقدر يقضي يوم معانا
كادت ان تندفع وترفض طلب ابيها لكن حقا هي تعشق عمها ونالت منه من الرعاية والحنان ما لم تناله من ابيها نفسه
رغم انها تعلم بغضب تميم منها اذا تغيبت اليوم عن العمل لكنها ستراضيه
هكذا قالت داخلها بعدما جلست على احدى المقاعد مقرره عدم الذهاب الى العمل وقضاء اليوم مع عائلتها الصغيرة والترحيب بذلك الحنون الذي تكن له كل الحب والاحترام

اذوب فيك موتا "الاربعيني 3"حيث تعيش القصص. اكتشف الآن