الفصل المئة والثمانية
🌻ظنها دمية بين أصابعه🌻
ربما يأتي علينا وقتً نسأل أنفسنا، أي ذنب أقترفناه حتى يتقابل طريقنا مع أشخاص نُبصر معهم ما يجعلنا ضائعين ،مُذبذبين ،فاقدين ثقتنا وكارهين ذاتنا ولا ينبض داخلنا سوى الكره و الأنتقام.
وضعت "أشرقت" يدها على شفتيها حتى تكتم صوت شهقتها ونظرت إليه في ذعر بعدما انتفضت من فراش المرضى بجسد مُرتجف.
أرعبتها نظرته القاتمة التي تُشبه تلك الليالي التي تعيشها معه ولا تعلم من أين يأتي الخلاص دون أن يُمس عائلتها بسوء.
_ إيه الهجمية ديه، وإزاي تدخل غرفة الكشف كده...
قالتها الطبيبة بأستنكار وهي تتحرك لخارج الغرفة ثم بدأت تهتف باسم مُساعدتها.
_ "إيمان" تعالي أطردي الهمجي ده من العيادة.
ألتوت شفتي "مراد" بتهكم وتركها تُكمل ندائها على الفتاة التي صارت تحت قبضتي يدين أحد رجاله.
انفرج فاه الطبيبة وهي ترى عيادتها التي كانت تضم عدد لا بأس من المرضى، أصبحت فارغة.
_ إهانتك مقبولة يا دكتورة...
قالها ثم أجتذب ذراع "أشرقت" التي شعرت هي الأخرى بالأرتياع عندما أستمعت لصوت صرختها الخافت.
_ أنت عملت فيهم إيه؟
بصوت مهزوز ومتقطع تساءلت وهي تتراجع إلى الوراء حتى أصطدمت ساقيها بأحد المقاعد الموجودة بـ غرفة الكشف.
أنفلتت صرخة منها أبتلعتها على الفور حينما وجدته يقترب منها بملامح يظهر عليها الوعيد.
_ لسا مردتيش على سؤالي وقولتيلي سبب وجودك هنا لكن بقول خلينا نكون ناس مُتحضرة ونحافظ على صورتنا ونتكلم في بيتنا يا روحي.
شحب وجهها ، فكل حديث منه يجعلها تشعر بالجنون معه.
_ أنا...
كلمة واحدة تفوهت بها وبعدها جرها من يدها متمتمًا بتحذير.
_ أمشي من سكات معايا وحافظي على مكانتك الأجتماعية يا سيادة المستشارة ولا عايزانا نفضح نفسنا هنا..
غادرت معه العيادة وهي تشعر بمرارة الأهانة ،فنظرة الطبيبة وتلك الفتاة التي تُساعدها وهي تُغادر أكدت لها أنها لم تعد كما كانت أبنة المستشار التي سلكت عمل والدها وصار الناس يُنادونها باللقب الذي يليق بمكانتها.
دفعها إلى داخل السيارة ورمقها بنظرة مُحذرة ألا تتحرك أو يسمع لها صوتً.
_ أنت إزاي تهيني قدام الدكتورة والمساعدة بتاعتها ، أنا هستنى إيه من راجل بيتاجر في كل حاجة ممنوعة.
صاحت بها بصوت خرج قويًا بعدما أنطلق بالسيارة وأستجمعت جزء من شجاعتها.
_ صوتك طلع دلوقتي، لأ وفري لما نكون لوحدنا لأني مش برحم حد غلطاته بتكتر كل يوم معايا.
أنت تقرأ
ظنها دمية بين أصابعه (النسخة المعدلة)
Romanceالنساء لا مكان لهُنَّ في حياته، عالمه ينصب على أبناء شقيقه وتوسيع تجارته في أنحاء البلاد. هو "عزيز الزهار" الرَجُل الذي أوشك على إتمام عامه الأربعين. "ليلى" الفتاة اليتيمة، صاحبة الأربعة وعشرون ربيعاً التي تڪفلت بتربيتها عائلة وبعد وفاة تلك العائ...
