سار سراج في ممر المدرسة بخطوات سريعة كونه اليوم تأخر على غير العادة استيقظ في وقت متأخر والان قد مر عشر دقائق لم يبقى الكثير على انتهاء الحصة دخل الى الصف الي كان بحالة فوضى عارمة كونهم ربُما اعتقو انَ لن يأتي بسبب التأخير
استقامو احترامًا له "تفضلو كعدو"
وضع حقيبته على الطاولة حتى تكلم مره اخرى "ما اكدر اشرح اليوم راح اكتفي بس اشوف دفاتركم" كلمته الأخيرة جعلت من الطلبة يتذمرون بصوت واضح سار بخطوات ثابته وهو يتنقل بين مقاعد الطلبة وهو ينظر الى الدفاتر المهمله الي اغلبها ممزق او امتلت بل مياه مما جعل الكتابة مبعثر والاعذار كانت كثير
وصل الى اخر الصف وهو ينظر الى دفتر علي
والدهشتة كان مرتب وخط جميل شبح ابتسامة رافقت ثغره حتى تكلم"استمر بمستواك هذا"
وضع علامة جيده حتى انتقل الى أزهر كانت أغلبية المواضيع لم تكتب ولكن تغاضى
تنهد عندما وصل الى نصير الي طاولته فارغة تمامًا!نظر له بفضول تكلم نصير بنبرة برود في صوته استفزت سراج "ما حاط"
نظر له سراج حتى انزل نظارته داعك جبينه بتعب "كوم واحجي لو حضره الباشا ميكلف نفسه يكوم وصوتك عليه خل اسمعه" تكلم بعصبية لا يرغب في زيادة الأمر علية او يثقل كاهله في الهموم لا شي يستحق
"ما حاط دفتر"تكلم بتملل اي كلام ممكن يتلفظ به سراج لن يجدي نفعًا
"دخل اشوف منو ينجحك باجر عكبه من تباوع الأسئلة هم حط اديك بجيبك واصفن عليها لو أفلاطون ينزل هم ما تنجح نصير افندي"
ابتعد سراج يسير الى طاولة حيث موضع حقيبته ذات الون البني الباهت والخطوط التي تدل على كثر استخدامه لها اخذ بها خارج من الصف بعصبية
لم يعد يحتمل كثر الهموم جاعله منَ يفقد صوابه سار وسار ولا يعلم اين يذهب واين هو مكانه جلس على المقعد الذي كان مهمل أمام ساحة المدرسة ترك حقيبته تقع على الأرض لم يكلف نفسه عناء تعديلها شعر بالدموع تتساقط من عينيه ورؤيته أصبحت ضبابية رباه ياليتني كنت نسمه هواء تمر بلحظة ثم تختفي من قال اني احتمل الهموم
شعر بخطوات سريعة متجهه نحوه باشر بمسح دموعه بقوه ولكن لم تختفي آثار عينيه المنتفخة
واحمرارها نظر ولعل القدر رغب في العب قليلاً
كان أمامه نصير وبيده قلم كان مألوف بالنسبة له
تكلم نصير الذي كان ينظر بتمعن "قلمك نسيته على طاولتي تعرف كرم زايد مني جايبه الك"
على الرغم من كلامه السبب ما كان يرغب برؤية سراج لسبب يجهله تمامًا ومنظر سراج واحمرار عينيه تكلم سراج راغب بشكره"شكر..." لم يكمل بسبب مقاطعة نصير له وهو يقترب حتى أصبحت انفاسهم تختلط مع بعض "جنت دا تبجي..؟"
سؤاله الي خرج بشكل صريح وواضح جاعله من سراج يبتسم قبل الرد "لا وارجع الصفك"
التقط حقيبته من الأرض وسار بالاتجاه المعاكس
النصير الي كان واقف هناك
ربُما خلقت شراره صغير بداخله
لا يعلم مصدرها
