الفصل المائة والسبعة (2)

39.2K 1.3K 103
                                        

الفصل المائة والسبعة(2)
🌻ظنها دمية بين أصابعه🌻

كل شئ بها ومعها مُختلفًا، تُحيره ، تُشعل غضبه في لحظه ثم تُطفئُهُ، تدفعه إلى الجنون أحيانًا وأحيانًا آخرى تجعله يُشاركها جنونها ، امرأة خُلقت له وأتت إلى عالمه حتى تُهذبه وتصنع منه رجل لم يكن يظن أنه سيكون عليها بل وسيري نفسه معها أبنًا وأبً وزوجًا رائعًا.

خلل "صالح" يده على خصلات شعره وهو يستمع إلى والدته من خلال الهاتف وكيف توصيه عليها وأن يُعاملها برفق ولين.
تنهد تنهيدة عميقة خرجت من صدره.

_ أنتِ بتوصيني عليهم يا ماما، دول عمري الحلو اللي بعيشه من جديد ..

دمعت عيناي "حورية" مع خفقان قلبها وهي تستمع إلى رده.

_ ماما محدش يعرف إن "زينب" حامل غيرك وغير بابا وإننا في مرسى مطروح، أنا بفتح التليفون عشان نكلمك ونطمن عليكي.

ازدادت دموع "حورية" أنهمارًا على خديها ، تسأل نفسها هل هذا هو "صالح" أبنها الذي كان يُجلدها كثيرًا بنظراته وكلماته ولن تنكر أن غضبه منها كانت تستحقه لكن الآن صار أبنًا مختلفًا وحنونًا، أبنًا مُتصالح مع نفسه ومع الحياة.

_ ماما أنتِ روحتي فين، أنتِ سمعاني.

أسرعت "حورية" بمسح دموعها ثم أبتسمت بشفتين مهزوزتين.

_ معاك يا حبيبي وسمعاك ومتقلقش ، أهم حاجة خلي بالك من نفسك ومن "يزيد" و "زوزو" وطبعًا الضيف الجديد وعامل "زوزو" بحنية.

أبتسم "صالح" وعاد يُمرر أصابعه على خصلات شعره.

_ أعامل "زوزو" بحنية، طب ما توصيها عليا تعملني أنا كمان بحنية ديه حرمتني من الدلع بدري بعد ما بدأت أتعشم بحاجات كتير.

صدحت ضحكات "حورية" عاليًا وفي نفس الوقت أتسعت عيناي "زينب" التي أجتذبها حديثهم بالصدفة عندما غادرت غرفتها وكانت في طريقها جهة المطبخ حتى تأتي بزجاجة من الماء.
اِستدار "صالح" بجسده وكأنه شعر بردة فعلها ، فوجدها تُلقي عليه نظرة حانقه.
أشار بأصبعه نحو الهاتف بتسلية ثم غمز لها بطرف عينه.

_ هكلمك بكره أطمن عليكي ومتقلقيش علينا...

أنتهت المكالمة ليظل مكانه مُنتصبًا في وقفته دون أن يستدير جهتها ثانيةً.
عقدت "زينب" ساعديها أمامها وهي تهز رأسها منتظرة أن ينظر إليها.
ببطء ألتف إليها وعلى شفتيه أبتسامة عريضة لكن أختفت سريعًا عندما رآها تضع المنشفة على رأسها وعلى ما يبدو إنها أنهت حمامها قبل أن تسترق السمع إلى مكالمته.

_ يعني لو جالك دور برد دلوقتي هنعمل إيه ؟ نفسي تبطلي أستهتارك وأهمالك في الحاجات اللي زي ديه....

ثم اقترب منها وألتقط يدها وسحبها ورائه مُستكملًا تأنيبه لها.

_ أنا مهما أقول مبتسمعيش الكلام وبتبرقيلي كمان ،لأ أنا شايف إني دلعتك أوي.

ظنها دمية بين أصابعه (النسخة المعدلة) حيث تعيش القصص. اكتشف الآن