لم يكن الليل خارج المستشفى يشبه أي ليلةٍ أخرى؛
كانت السماء معتمة على نحوٍ خانق،
كأن المدينة نفسها تحبس أنفاسها قبل عاصفةٍ لا يمكن الهروب منها.
في الداخل، أنهى الطبيب آخر الفحوصات بسرعة،
وكتب التقرير الطبي الذي يسمح بخروج تاي بشرط الراحة التامة.
لم يسأل كثيرًا؛
كانت ملامح جونغكوك وحدها كافية لإفهامه أن الوضع أكبر من مجرد مسألة صحافة.
أغلق كوك الحقيبة الصغيرة، ثم اقترب من السرير.
تاي كان جالسًا، كتفاه منحنيتان،
كأن العالم كله وُضع فوق ظهره.
همس جونغكوك:
"هل تستطيع الوقوف؟"
أومأ تاي ببطء.
لم يكن الألم الجسدي هو ما يثقل عليه،
بل الخوف…
الخوف من الخطوة التالية،
ومن كل النظرات المترصدة خلف الأبواب.
مدّ كوك يده،
فأمسك بها تاي بقبضةٍ ضعيفة،
لكنها تحمل شيئًا من الرجاء.
فتح جونغكوك الباب بحذر.
الممرّ كان هادئًا،
فالطابق الذي وضعوا فيه تاي كان شبه خالٍ من المرضى بعد منتصف الليل.
ومع ذلك، كان الجهاز الأمني للمستشفى يقف على صفيحٍ ساخن.
الصحفيون ما زالوا يحاولون الدخول،
بعضهم يتسلّل عبر الأبواب الخلفية.
قال كوك بصوتٍ منخفض:
"سنخرج من بوابة الخدمات.
السيارة بانتظارنا هناك."
تابعوا السير،
الضوء الأبيض فوق رؤوسهم يعكس الظلال على وجوههم المتعبة.
وكلما اقتربوا من المخرج الخلفي،
ازداد إحساس تاي بأن الخطر يزحف خلفهم مثل ظلٍّ ثقيل.
وقبل أن يصلوا إلى الباب،
سمعوا ضجيجًا مكتومًا يأتي من بعيد.
تجمّد تاي في مكانه.
"كوك… هذا صوت كاميرات."
ضغط جونغكوك على يده:
"لا تلتفت. فقط تابع معي."
لكن التوتر بلغ ذروته عندما دلف أحد الممرضين راكضًا نحوهم:
"لا تذهبوا من هناك! بعض الصحفيين اكتشفوا البوابة الخلفية!"
انقبض صدر جونغكوك.
تاي تمتم في خوف:
"إذًا… ماذا سنفعل؟"
لم يفكر كوك كثيرًا.
أمسكه مِن ذراعه وجرّه برفق نحو المصعد الجانبي،
ثم ضغط زر الطابق السفلي.
"سنخرج من ممرّ الإمدادات.
لا أحد يعرفه سوى الموظفين."
عندما انفتح باب المصعد،
انبعثت رائحة باردة من الممرّ المظلم.
إضاءة خافتة، علب كرتون، عربات معدنية،
وأصوات آلات تبريد في الخلفية.
أنت تقرأ
Under His Power | Tk
Short Storyمُكتملة. حين يصبح الدم عبئًا لا رابطة... وُلد كيم تايهيونغ منبوذًا داخل عائلته، لا مكان له بينهم سوى كظل ثقيل يتمنون زواله. وحين سنحت لهم الفرصة، قرروا التخلص منه بطريقة لا عودة منها: زواج إجباري. لكن القدر لم يزجّ به إلى أي يد... بل إلى يد رجل يعرف...
