الفصل المائة والسبعة(1)
🌻ظنها دمية بين أصابعه🌻
في مخيلتها كان الزواج هو ما يرفع من مكانة المرأة أبنة العائلات الراقية لكن عليها أن تُحسن أختيار الزوج وتأتي عائلته ووضعه الأجتماعي على قمة هذا الأختيار وقد رسخت هذا الفكر والدتها داخلها وأزدادت أقتناعًا به وهي ترى والدتها كيف تتفاخر بوالدها بكل مكان وكيف تتباهى نساء عائلتها ومعارفهم بأزواجهن ولم يتوقف الأمر عند قناعتها وحسب بل بدأت تراه تحديًا بعد زواج "زينب" أبنة عمها المنبوذ ومن مات وهو مديونًا ، تتزوج زيجة راقية يتحدث عنها الجميع وهي أبنة المستشار "هشام الرفاعي" تبقى هكذا دون رجل يُعزز من مكانتها الأجتماعية.
أرتفع بوق السيارات من حولها حتى تنتبه على أنفتاح الأشارة. أخذت "أشرقت" نفسًا عميقًا ثم أنطلقت بـ سيارتها نحو منزل عائلتها وفي داخلها أملًا كبيرًا أن تفتح لها والدتها ذراعيها هذه المرة وتغفر لها جُرمها.
_ أكيد المرادي قلبها مش هيقسى عليا وهتسامحني لما تعرف إني راجعه شغلي عشان أخد حقي منه وأدمره...
وبنبرة مهزوزة واصلت حديثها مع نفسها بمرارة.
_ أنا عارفه إنها بتقسى عليا عشان أرجع قوية من تاني وأنا هرجع من تاني المستشارة "أشرقت" بنت المستشار
"هشام الرفاعي" و "لبنى" هانم
ورغم مُحاولتها وتكرارها لتلك الكلمات إلا أنها فور أن وقفت بالسيارة انْتابَها شعور بالخوف من نبذ والدتها لها كما فعلت بالمرات السابقة.
_ لأ يا ماما، أرجوكي بلاش المرادي ، أنا بقيت محتاجاكي أوي عشان أصلح كل حاجة وترجعي ترفعي رأسك بيا من تاني...
وأرخت أجفانها وبدأت مرة أخرى تُرتب الكلمات التي ستجعل قلب والدتها يلين عليها ثم غادرت سيارتها وفي عينيها نظرة خاوية من المشاعر لكن حينما رفعت رأسها نحو الطابق الذي تسكن فيه عائلتها تحولت نظرتها إلى أخرى بها حنين نحو دفئ عائلتها وتلك العزة التي كانت تشعر بها وهي في كَنَفهم.
_ هدفعك التمن غالي يا "مراد" زي ما خسرتني كرامتي قدام أغلى حد عندي.
قالتها وهي تضع نظارتها التي أخفت نصف وجهها وسارت إلى داخل البناية التي تتكون من خمس طوابق.
أبتسم حارس البناية ورحب بها ثم عاد لمكان جلوسه.
وقفت أمام المصعد بتردد ثم تراجعت عندما شعرت أن الدموع تجمعت في مقلتيها وهتفت وهي تُسرع بخطواتها إلى خارج البناية.
_ مش هتقبل بيا وأنا ضعيفة، أنا لسا لحد دلوقتي مكسورة وضايعة ، مش هرجع ليها غير وأنا قوية.
تعجب الحارس من مغادرتها بتلك الطريقة ثم عاد إلى التحديق بهاتفه وأستكمال أرتشاف كوب الشاي.
_ سيادة المستشارة يا فندم قدامنا بعربيتها ، أضرب ليا كلاكس.
انتبه "هشام" على ما يخبره به سائقه ونظر نحو سيارة أبنته.
أنت تقرأ
ظنها دمية بين أصابعه (النسخة المعدلة)
Romanceالنساء لا مكان لهُنَّ في حياته، عالمه ينصب على أبناء شقيقه وتوسيع تجارته في أنحاء البلاد. هو "عزيز الزهار" الرَجُل الذي أوشك على إتمام عامه الأربعين. "ليلى" الفتاة اليتيمة، صاحبة الأربعة وعشرون ربيعاً التي تڪفلت بتربيتها عائلة وبعد وفاة تلك العائ...
