فــــــصـــل جـــديـــــــد
سكنت العاصفة أخيرًا..
الصحافة خمدت، و الشاشات التي كانت تضجّ باسم هيرين و جونغكوك صمتت بقدرةٍ غريبة لم يفهمها أحد
إنها سلطة فخامة رئيس الوزراء جيون
العاملين في مكاتب الأخبار كانوا يعلمون أن وراء هذا الصمت يدًا واحدة فقط.. يد رئيس الوزراء جيون جونغكوك..
في صباحٍ صافٍ، فتحت هيرين نافذة بيتها لتستقبل نسماتٍ خفيفة تعبق برائحة الربيع
كانت تتأمل السماء و هي تحتسي قهوتها حين سمعت صوت سيارة تتوقف أمام المنزل..
ابتسمت بخفة عندما رأت أختها هينا تهبط من السيارة، تحمل حقائبها و تلوّح بحماس
قد عادت لتوّها من رحلة التخييم المدرسية التي كانت بين الغابات و المروج، حيث خاضت مغامراتٍ لا تنتهي..
ما إن رأت أختها هيرين عند مدخل الصالة حتى اندفعت نحوها كنسمةٍ تركض، ألقت الحقيبة أرضًا و احتضنتها بقوة، قائلةً بفرحٍ طفولي:
" أوني لقد اشتقتُ إليكِ كثيرًا! ظننت أنني لن أراكِ حتى نهاية الأسبوع!"
ضحكت هيرين بخفةٍ و ضمّتها إلى صدرها و هي تمسح على شعرها المبعثر:
"رحبتِ بالشمس أكثر مما ينبغي يا صغيرة، وجهك احترق من حرارتها.. "
رفعت هينا رأسها، و عيناها تتلألآن:
"كان الأمر رائعًا! خَبَزنا الخبز على النار، و نمنا تحت النجوم، و رأيتُ نيزكًا يسقط في منتصف الليل! لو كنتِ معنا لالتقطتِ ألف صورة له!"
ابتسمت هيرين و هي تقودها إلى الداخل فقالت هينا:
" صحيح أخبريني كيف كانت رحلتكِ مع صهري، لقد رأيت الاخبار، أنه سيصبح صهري حقا، هيا احكي لي كيف عرض عليكِ الزواج.."
ضحكت هيرين بخجل و برقت عيناها بلمعة ساحرة و هي تتذكر تلك الليلة فشرعت تسرد لهينا ما حدث.. كيف و متى عرض عليها جونغكوك الزواج..
توقفت هينا لحظة تتأمل أختها، ثم شهقت و هي تلتفت حولها:
"يا إلهي.. ما كل هذه الصناديق؟!"
تقدمت هيرين بخطواتٍ هادئة نحو طاولةٍ تتناثر فوقها عينات من الأقمشة و الزهور البيضاء و قالت بنبرةٍ دافئة تخفي ارتباكًا لطيفًا..
" سننتقل إلى القصر الجديد.. سيبدأ جونغكوك بالإشراف على النقل هذا الأسبوع"
