كانت الأيام التي تلت التسريب ثقيلة كأنها تمرّ على قلب تايهيونغ بالحجارة.
المدينة ما زالت تضجّ بالأخبار، ووسائل الإعلام تتناقل كل ما يخصّ "كيم تايهيونغ" — بعضها يقول إنه ضحية، وبعضها الآخر يلمّح إلى أنه يخفي سرًّا أكبر بكثير من مجرّد ماضٍ مؤلم.
في القصر، ساد صمت غير مألوف. حتى "جونغكوك" لم يكن كما كان؛ لا صراخ، لا حنان، فقط برود ثقيل ونظرات تائهة بين الشكّ والخوف.
جلس في مكتبه أغلب الوقت، يحاول جمع خيوط ما حدث، بينما تاي ينعزل في غرفته، بالكاد يأكل أو يتحدث.
---
في إحدى الليالي، وبينما كانت الأضواء خارج النوافذ تلمع خافتة، سمع جونغكوك صوت حركة خفيفة من الممرّ.
خرج ليرى تاي يمشي متمايلًا، يضع يده على معدته كأنه يبحث عن توازن مفقود.
– "تاي!" ناداه وهو يسرع نحوه.
استدار الأخير ببطء، وجهه شاحب وعرق بارد يتصبب من جبينه.
– "أشعر… بدوار شديد… لا أدري ماذا بي."
قبل أن يكمل، كادت ركبتاه تخونانه، فأسرع جونغكوك ليمسك به.
حمله بين ذراعيه إلى الغرفة، وضعه على السرير وهو يلهث من القلق.
– "سأتصل بالطبيب فورًا!"
لكن تاي تمسّك بيده بخوف واضح:
– "لا، أرجوك… لا تتصل بأحد."
– "تاي، أنت لست بخير!"
– "أعلم… فقط، أرجوك، ليس الآن."
كان في صوته رجاء عميق، شيء جعل جونغكوك يصمت. اكتفى بالجلوس إلى جانبه، يمرّر أصابعه على شعره المبتل، محاولًا تهدئته.
وبينما كان تاي يغفو من شدة التعب، بقي جونغكوك يراقب كل ارتجافة صغيرة تصدر عن جسده، كل نفس متقطع، وكل علامة ضعف، يشعر أن هناك ما يُخفى عليه.
---
في الصباح، استيقظ تاي على صوت هاتفه يعجّ بالإشعارات.
فتح الشاشة بتردد، ووجد عناوين الأخبار تتسابق في نشر إشاعة جديدة:
> "مصدر مقرّب: كيم تايهيونغ يعاني من حالة جسدية نادرة تسبّبت بفضيحة قديمة."
"تساؤلات حول هوية الشخص الذي يحميه في الخفاء — هل هو جونغكوك؟"
تجمّد في مكانه.
لم يكن أحد يعلم بتفاصيل حالته سوى عائلته، فكيف خرج هذا للعلن؟
من أين علموا؟ ومن الذي تجرّأ على كشف هذا الجزء تحديدًا؟
ألقى الهاتف على السرير، ثم دفن وجهه في يديه. كل شيء ينهار أمام عينيه — سمعته، ماضيه، وربما علاقته بجونغكوك أيضًا.
دخل الأخير بعد دقائق، وجده جالسًا متصلبًا، عيناه متورّمتان.
– "رأيت الأخبار؟" سأله جونغكوك بصوت متأنٍ.
– "نعم…" أجاب تاي بصوت متكسّر.
– "يقولون إنك تخفي أمرًا صحيًا خطيرًا… ما الذي يحدث، تاي؟"
أنت تقرأ
Under His Power | Tk
Short Storyمُكتملة. حين يصبح الدم عبئًا لا رابطة... وُلد كيم تايهيونغ منبوذًا داخل عائلته، لا مكان له بينهم سوى كظل ثقيل يتمنون زواله. وحين سنحت لهم الفرصة، قرروا التخلص منه بطريقة لا عودة منها: زواج إجباري. لكن القدر لم يزجّ به إلى أي يد... بل إلى يد رجل يعرف...
