16

11K 710 326
                                        

فــــــصـــل جـــديـــــــد

أتقدم بإعتذار رسمي لكل من سيقرأ هذا الفصل و هو عازب وحيد

آسفة آنساتي..

حين هبطت الطائرة على مدرج مطار جيجو، استقبلهم النسيم البحري الممزوج برائحة الأملاح، و الهواء الرطب الذي يداعب الشعر و الوجوه..

أصوات النوارس تتعالى فوقهم بينما خدم المنتجع ينتظرون عند السيارات السوداء التي تقف صفًا لاستقبالهم..

قالت يونا بانبهار و هي تتأمل الأفق الممتد:

"يا إلهي، المكان ساحر للغاية..!"

ردّت زوي بابتسامةٍ خافتة:

" أنتِ محقة، كأنه نعيم.. "

تقدمت هيرين بخطواتٍ ثابتة، تحمل روي الصغير بين ذراعيها، و جونغكوك يسير إلى جوارها بنظرةٍ يختلط فيها الحذر بالاهتمام، كأن عينيه لا تفارقها..

أما تايهيونغ و مينقيو فيتبادلان حديثًا حول الغرف المخصصة، و كان واضحًا أن تايهيونغ متحمس لاصطحاب يونا في مغامرات الجزيرة أكثر من أي شيء آخر..

وصلوا إلى المنتجع المطل على البحر، تحيط به أشجار السرو و الصنوبر، و النوافذ الكبيرة المطلة على المحيط..

خدم الفندق استقبلوهم بانحناءةٍ مهذبة، ثم رافقوهم إلى أجنحتهم..

وقفت هيرين عند الشرفة تتأمل البحر الذي يصطدم بالصخور بصوتٍ هادرٍ رتيب، بينما خلفها تقدم جونغكوك بهدوءٍ ليضع يده على سياج الشرفة قرب يدها دون أن يلمسها و
قال بصوتٍ منخفضٍ كنسيم المساء:

"أتعلمين ما أجمل ما في البحر يا هيرين؟ أنه رغم هيبته، يظل يحتضن الشاطئ كل مرة يعود فيها إليه.. "

التفتت نحوه بعينين يكسوهما بريقٌ عذب و قالت:

"و أحيانًا يغرق من يحبه دون قصد.."

ابتسم بخفةٍ و قال بلهجةٍ مملوءة بالثقة و الحنين:

"إن غَرِقتُ بكِ، فلن أطلب النجاة"

ابتسمت هيرين فابتعدت عنه لتخبىء احمرار خديها عنه فتظاهرت بأنها ذاهبة لترتيب الملابس في الخزانة فسار خلفها كي يساعدها..

في المساء.. كانت الأضواء الدافئة تنعكس على زجاج النوافذ الكبيرة للمطعم المطل على البحر، بينما كان الموج في الخارج يضرب الشاطئ بإيقاعٍ هادئٍ يشبه الهمس

ALL I WANTED حيث تعيش القصص. اكتشف الآن