الفصل المائة وخمسة

39.1K 1.2K 93
                                        

الفصل المائة وخمسة
🌻ظنها دمية بين أصابعه🌻

يُخبرها إنه أتى من عمله جائعًا ليتناول وجبة الغداء معها،  بل ويُعاتبها بمزاح عن مشاركتها لوجبة طعامها مع
العم "سعيد" الذي يسعى جاهدًا لأجل رؤيتها تبتسم ومع كل مزحه يطلقها كان فؤادها يعتصره الآلم وتزداد خنقتها وتتساءل في نفسها ، هل يفعل هذا لأن حُجَّته في أمر أنشغاله عنها أصبح بطاقة مُحترقة أم السبب أنهيارها أمام "سيف" وتصريحها بأن أفعال عمه تدفعها لمغادرة المنزل حتى تحفظ كبريائها.

_  أنا من زمان أوي مأكلتش الأكلة ديه ، عارفة لو من أيدك يا حببتي هخلص الأطباق كلها.

ضحك العم "سعيد" ونظر إليه قائلًا بسعادة وهو يرى سيده الذي لم يعهده قاسيًا يومًا مُنحنيًا نحوها ويضع قبلة على رأسها.

_ للأسف يا بيه، طبق البصارة من أيدي لكن لو كنت أعرف أنك عايزه من أيد "لولو" كنت أنسحبت وسيبتلك الفرصة عشان تعرف تراضي ست البنات كويس وأنت بتدلع عليها لأحسن هي زعلانه منك أوي...

خرجت شهقة قوية من شفتيّ "عزيز" مُتظاهرًا بالصدمة ثم سحب أحد المقاعد الموجودة بالمطبخ على الفور وجلس عليه.

_ "ليلى" زعلانه مني ، لدرجادي أنا مزعلها...
قالها وهو يقوم بتحريك مقعدها حتى تكون قبالته.

ترقرقت الدموع في عينيها ،فهو يتساءل ويتظاهر بعدم معرفته.

_ "ليلى" حببتي بصيلي، لأ ديه شكلها فعلا زعلانه أوي مني يا عم "سعيد".

دارت عينين العم "سعيد" بينهم ثم أبتسم وهز رأسه مؤكدًا.

_ زعلانه أوي منك وأنا كمان زعلان لأن أحوالك بقت عجيبة من ساعت سفرية تركيا.

وبأجفان مسبلة أردف العم "سعيد" متسائلًا.

_ أوعى تكون واحده هناك عجبتك، ما هو زمان عملها "عزيز" عمها لما حاولت واحده تاخده من عايدة وأنا قرصتله ودنه.

توقف "عزيز" عن تمرير يديه على يديها وأتجها بأنظاره نحو العم "سعيد" مُحملقًا وقد أقتحمت تلك الذكرى المنسية ذاكرته.

_ أنت محكتش ليا يا عم "سعيد" على حاجة زي كده.

تساءلت "ليلى" وهي تمسح دموعها العالقة بأهدابها ، فـ زمَّ العم "سعيد" شفتيه ونظر إليها.

_ حكاية قديمة وأتنست، هبقى أحكيها ليكي بعدين.

هزت "ليلى" رأسها رافضة وعابسة الوجه وهتفت راجية.

_ لأ أنا عايزه أعرفها النهاردة، أرجوك أحكي يا عم" سعيد".

تقابلت عينين "عزيز" مع نظرة العم "سعيد" له وتساءل.

_ أحكي ليها يا بيه؟

أستطاع" عزيز" أخيرًا تمالك نفسه والعودة إلى واقعه الذي مهما حاول التغلب عليه تأتي الرياح مُحملة بهزيمته وضعفه.

ظنها دمية بين أصابعه (النسخة المعدلة) حيث تعيش القصص. اكتشف الآن