14

10.7K 728 379
                                        

فــــــصـــل جـــديـــــــد

"جئت.. لأراكِ قبل أن أرحل نهائيًّا.."

تجمدت الكلمات في حلق هيرين لحظة، ثم ضحكت بسخرية خافتة و هي ترفع رأسها بتحدٍ:

"تسافر؟! أم ستهرب؟!"

أطلق  زفير من عمق صدره و قال:

" لا يوجد شيء أخشاه لأهرب منه، انتقامي و قد حققته، أما أنتِ هيرين وقفت أمامكِ لأخبركِ أنكِ لم تكوني أبدا مجرد محطة، انفعالي مؤخرا نجم من ثورة رجل تعرض للخيانة على يد المرأة التي أضاع سنوات عمره معها.. ليس لأنني غيور عليها و لا أفتقدها.. إنه غضب فحسب! قلبي معك أنتِ"

أنصتت هيرين لقوله ثم قالت:

" أغلقنا تلك الصفحة سيد جيون.. "

همهم يومىء برأسه ثم أضاف:

" أريدكِ أن تكوني بخير دائما هيرين.. "

قاطعته هيرين بانفعال ساخط:

" إن هاجرت.. سأترك المنصب و أختفي من  و لن تجدني أبدا.."

ارتجف فكّه و هو يتأملها بدهشة، بين الغضب و الخذلان، كأنها زرعت خنجرًا في قلبه.. خطا خطوة نحوها، يضغط على كلماته:

"تهددينني يا هيرين؟! أتظنين أنني سأبقى لأنك تقولين هذا؟"

رفعت ذقنها شامخة و عينيها تلمعان بدموعٍ عنيدة لم تسمح لها بالسقوط:

"لا أهددك.. أنا فقط أخبرك الحقيقة.. إن سافرت، لن تراني ثانية.. لن يبقى بيننا شيء.. لا عمل و لا غيره، فأنت من أتى بي لهذا المنصب.."

تلاقت نظراتهما في لحظة صراع مرير، كل منهما يخشى الآخر بقدر ما يتوق إليه..

بعد صمت كثيف غلف الهواء حولهما نطق جونغكوك أخيرا:

" هل تطلبين مني البقاء يا هيرين؟! "

رمشت تشيح بصرها عنه ثم أرجعته إليه و قالت بشموخ:

" ليس لأجلي، بل لأجل الوطن.. "

ابتسم جانبيا و قال:

" أخبرتكِ في آخر لقاء لنا، أنكِ غدوتِ وطني! "

في تلك اللحظة، انفجر داخل صدرها حفلٌ صاخب لا يُرى..

راقصت دماؤها أوتار السعادة، و تطايرت في روحها شرارات النشوة كالألعاب النارية التي لا يشهدها أحد سواها.. لكنها أخفت كل ذلك خلف ستارٍ من جليدٍ مُتقن، لا تريد أن تمنحه انتصار قراءة فرحتها.. فرفعت حاجبيها بتهكّمٍ خفيف و ردّت:

ALL I WANTED حيث تعيش القصص. اكتشف الآن