13

9.5K 748 418
                                        

فــــــصـــل جـــديـــــــد

النتيجة: النسبة صفر بالمئة.
لا رابطة بيولوجية بين جونغكوك و الطفلة.

أرخى رأسه إلى الخلف فوق المقعد و خرجت من صدره زفرة طويلة أثقلته أكثر مما أراحته؛ إذ لم تحمل معها سوى غضب أعمق و مرارة أشد..

ظلّ يحدّق في السقف بعينين دامعتين، يضحك بضحكة باهتة تكسوها السخرية و الخذلان..

و تمتم بمرارة:

"كنت أعلم.. لم يكن ممكنًا أن يحدث بيننا حمل.. و مع ذلك تشبّثت بخيط وهمي، فقط كي لا تكوني خائنة للمرة الرابعة يا هارو.."

أدار عينيه نحو شاشة الحاسوب مجددًا، و نظراته متخمة بالظلام، يغلي صدره كبركان..

نهض فجأة و بعنف دفع الكرسي خلفه، و غادر المكان بخطوات ثقيلة متجهًا إلى منزله في وضح النهار..

هناك، مدّ يده إلى خزانة الشراب، انتزع زجاجة الويسكي بعنف، فتحها و ملأ الكأس حتى فاض السائل من حافاته.. رفعه إلى فمه و أفرغه دفعة واحدة..

أعاد الكرّة ثانيةً، ثم ثالثةً، و كأن حرقة الكحول في حلقه أهون من النيران المشتعلة في صدره..

جلس أمام الطاولة، يدفن وجهه بين كفيه لحظة، قبل أن يرفع رأسه و يهذي بكلمات متقطعة، حديث لا يسمعه أحد سواه:

"ثمانية شهور.. انفصلنا منذ ثمانية شهور فقط.. كيف استطاعت أن تخدعني؟! كنا نذهب معًا إلى الطبيب قبل انفصالنا بأيام قليلة.. متى خانتني؟ متى نامت مع جايهيون؟!"

اشتعلت عيناه بالحمرة في خليط من دموع و شرر غضب، ثم هدر صوته بغتةً:

"لقد جعلت مني أحمق.. أحمق بحقّ!"

ارتفعت قبضته فجأة لتضرب الطاولة بقوة، فارتجّت الزجاجات أمامه و تمايلت على حافة السقوط، بينما بقي هو غارقًا في صمته الموجوع، يتأرجح بين السكر و الخذلان، بين الحقد و المرارة..

هو في بيته هنا ثمل مغيب عن العالم، و هيرين في الجهة الأخرى من المدينة هناك في قصر عائلتها القديم تحديدا في غرفتها جالسة وراء باب غرفتها الذي أغلقته على نفسها تحمل الدفتر و تبكي بحرقة لا تنقطع

استقرت جالسةً خلف الباب تضم الدفتر الوردي إلى صدرها كأنه جزء من قلبها يُنتزع منها.. هزّت رأسها يمنةً و يسرة، تتلعثم بين شهقاتها:

"لماذا يا جونغكوك؟ لماذا تجعلني أعاني أكثر مما أطيق؟ أأحببتك حتى تُعذبني بهذا الشكل؟"

ALL I WANTED حيث تعيش القصص. اكتشف الآن