مُرادي أن اسوقَ لهُ عتابي
فلما أراه انسى ما مُرادي .
وكأن صاعقةً ضربته تُظهر بها
صدمته وصعقته مما التقطته مسامعه
من كلامًا لم يكن يود سماعه،
تمنى أن يتوفاه القدر الان بهذهِ
اللحظه على أنه يسمع هذهِ التمتمه
تخرجُ من ثغرِ محبوبه بهذهِ
اللكنه وبهذهِ الكلمات التي كانت
تُشير إلى شيئًا التقطه بسرعه واستوعبه ..
الا أن قلبه أبى استيعاب ما
نزل عليه من صدمة جعلت منه
يفغر عينيه بوسع، ينصبغ وجهه
باللون الاصفر وكأن نقطة دم لم تتبقى
بجسده واوردته، يغدو غير قادر على
فعل شي سوا القيام من جانبه
بسرعه جعلته يشعر بالدوار يحاوطه وألمًا
شديد يجتاح كِلا من أيسره ورأسه ..
وضع يده على صدره من جهة قلبه
رافض تلك الفكرة تمامًا، يغدو غير
قادرًا على استيعابها حتى،
ازداد الدوار والألم برأسه حتى بات
لا يستطيع الوقوف على أقدامه أكثر
فتعثر وأراد السقوط ألا أن يدا السيد
أبت ذلك، تمسكت بهِ مثبته جسده
مانعته من السقوط ..
" سجودي شبيك؟ "
تساؤل خرج من ثغره بنبره قلقه
على من بين يداه الان،
ولم يستطيع الآخر الرد عليه وكأن فمه
تخيط ولسانه قد شُل،
عيناه المحمره كانت مركزه فقط
على هيئته المُمدده فوق السرير
يحدق بهِ بنظرة خيبة مذ أنه لم يتوقع
ما سمعه يشعر بهِ وقد خُتِمَ على قلبه
بحديدًا من نار ..
" ساجِد!
شبيك حبيبي شو باوعلي "
افاق من شروده عند سماع صوت
ابن عمه أمامه هو وجميع من موجود
بالغرفه، متجمعين حوله بقلق وخوف
على حالته تلك التي لم تكن تبشر بخيرًا
أبدًا ..
" خلي نطلع "
تحرك لسانه ونطق بها أخيرًا
قبل أن يتمسك بعلي المُرتضى جابره
على الذهاب معه دون أي كلمةً اخرى
جاعل من كل من موجود يستغرب لكنته
وتصرفه هذا ..
" علي ظل وياه لا تعوفه "
شعر علي بكفًا تمسك بعضده وصوتًا
مألوف جدًا أخذ يكلمه، وما أن
ألتفت حتى التقت عيناهم مجددًا
وما كان هذا اللقاء فاعل بأفئدتهم سوا
الذوبان معًا ..
" صار "
نطق بها قبل أن يأخذ نظرة أخيرة
على صاحبه يجده يرمق المُمدد على السرير
بنظرةً غريبه ثم يُعيد أنظاره للواقف وحالته
لا تُبشر بالخير،
وكأنه شاك بحصول شيئًا جعل من كل هذا
يحدق ألا أنه لم يتكلم ..
تحرك علي من مكانه على أثر
أيدي ساجِد التي باتت تجره بقوة
وكأنه يبتغي الخروج من هنا بأسرع وقت
يشعر بالغرفة باتت تخنقه وتضيق
صدره وتنفسه عليه أكثر فأكثر،
حتى خرجوا من هذهِ الغرفة ومن
الردهة بأكملها، إذ كان يجره خلفه
بسرعه وقوة دون أن ينطق بكلمةً
واحده تخفف من قلق علي
وتُطفئ فضوله بمثل هذا الفعل ..
أنت تقرأ
سَكَنُ الهُيام
Poetryسبحانَ من صاغكَ بكل دقةٍ وإحسان وبثَ في خَلقِكَ نورَ الحقِ والبيان وجعلَ ملامحكَ آياتٍ من نورٍ صفوح تُشهدُ بعظمةِ الرحمنِ وفنِ الصانعِ الأمان لكَ الحمدُ في كل جَزءِ من جسدٍ وجنان فأنتَ سجادةُ جمالٍ، من يدِ الخالقِ عنوان . ❕ مثليه ، عاميه ❕
