Part¹⁶

1.8K 140 43
                                        

"قبل بدأ القراءة اضئ النجمة باللون البرتقالي و ترك تعليق لطيف لتشجيعي🧡🌟"



.
.


ظلّ جونغكوك واقفًا عند مواقف السيّارات يذرع المكان جيئةً وذهابًا وعيناه لا تكفّان عن الارتماء نحو ساعته في معصمه كلّ دقيقةٍ تكاد تلتهم صبره لقد مضت نصف ساعة وثلاث دقائق كاملة منذ أن اتّفقا على اللقاء ولم يظهر جيمين بعد

تملّكه القلق شيئًا فشيئًا وتحوّل ذلك القلق إلى غيظٍ مكتوم ينهش صدره كان يشعر بقبضةٍ غامضة تعتصر قلبه وكأنّ نذيرًا أسود يوشك أن يهوي عليه في أيّة لحظة لقد تأخّر جيمين كثيرًا .. أكثر ممّا يُحتمل ولم يكن جونغكوك من أولئك الذين يكتفون بالانتظار مكتوفي الأيدي

شدّ قامته وسار بخطواتٍ سريعة نحو باب المول غير أنّ المفاجأة كانت بانتظاره هناك عناصر الشرطة والأمن يطوّقون المكان كحلقةٍ من حديد وصفارات الإنذار تخترق أذنه كطعنةٍ في السكون توقّف أمام أحد الشرطيين وصوته مشدودٌ بقلقٍ لا يخفى:

"لو سمحت .. ماذا يحدث هنا؟"

أجابه الشرطي بوجهٍ جامد وصوتٍ مقتضب:

"عصابة مسلّحة اقتحمت المول تحتجز رهائن وتهدّد بقتلهم .. يطلبون فدية"

تجمّد الدم في عروق جونغكوك وشعر بوقع قلبه يضرب صدره بعنفٍ لا يُحتمل

"جيمين .."

تفلت اسمه من شفتيه همسًا مرتجفًا وكأنّه يخشى أن يسمع صوته أحد عينيه انغرستا في المبنى كمن يحاول اختراق جدرانه لعلّه يرى بين ثناياها زوجَه الحامل مقيدًا بالخطر

••

في الداخل كان جيمين محاصرًا في محلّ ملابس الأطفال قد لجأ إلى الاختباء أسفل طاولةٍ صغيرة يكاد لا يتنفس عيناه تتسعان مع كل خطوة يقترب بها المسلحون نحو المكان

حين اجتاحوا المحل أخذوا بعض المتسوقين رهائن واصطفّوا بهم كدروعٍ بشرية عندها لم يجد جيمين سوى الطاولة ساترًا هشًّا بينه وبين الموت

بيدين مرتجفتين وضع كفّيه على بطنه المنتفخ بحركةٍ غريزية وكأنّ جسده سبق وعيه في حماية الجنين كان قلبه يقرع ضلوعه بعنف ثم فجأةً أحسّ بتلك الدقّات الصغيرة التي لا تُشبه شيئًا آخر .. دقّات قلب جنينه كأنّها رسالةٌ سرّية تصل إليه في أحلك لحظاته ..

ارتجفت روحه وغمره شعورٌ مباغت لم يعرفه من قبل هو الذي لطالما أنكر تلك الرابطة التي تُنشئها الأبوّة ها هو الآن يطوّق بطنه بذراعيه في انكسارٍ عاطفي وكأنّه يعترف رغماً عنه ان هذا الطفل .. قطعة منه

اِنتـقَٰام | ج.ك حيث تعيش القصص. اكتشف الآن