فــــــصـــل جـــديـــــــد
قرع أوه سيهون بنفسه جرس الباب ففتحت هيرين الباب بذهول.. و تراجعت خطوة للخلف فتمتمت بدهشة:
"سيادة الرئيس.. في هذا الوقت؟!"
دخل بخطوات واثقة دون انتظار إذن و ترك حراسه بالخارج و عيناه تجولان في المكان قبل أن يستقر بهما النظر عليها.. جلس على الأريكة و ألقى بجملته المباغتة:
"أحتاج مساعدتكِ، سيدة شين.."
رفعت حاجبيها غير مصدقة:
"مساعدتي؟! أنا؟! ما الذي قد يحتاجه رئيس البلاد مني في منتصف الليل؟"
أخرج ملفًا أسود سميكًا من أسفل معطفه الاسود الطويل و وضعه أمامها على الطاولة..
"هذا ملف حساس.. يتضمن معلومات عن صفقات غير مشروعة داخل القصر الرئاسي نفسه.. بعض رجالي متورطون.. لا أستطيع أن أضع ثقتي بأحد.. لكنكِ أثبتِّ أنكِ لا تُشترين.."
تجمدت الكلمات على لسانها، و فتحت الملف بحذر لتجد وثائق و صورًا، أسماء مألوفة من كبار المسؤولين.. اتسعت عيناها:
"هذا.. هذا قد يُسقط الحكومة بأكملها! عدة وزراء.. قادة في الجيش.."
أومأ ببطء:
"و لهذا جئت إليكِ.. أردت شاهدًا نقيًا، بعيدًا عن الصفقات و المساومات.. أردت شخصًا أستطيع الاعتماد عليه حين أقرر تطهير النظام من الداخل.. "
تقدمت خطوة و جلست قبالته و قلبها يخفق بين الخوف و الحماس:
"لكن لماذا أنا تحديدًا؟ يوجد رئيس الوزراء جيون.. و كما هو متعارف عليه رئيس الدولة و رئيس الوزراء يد واحدة.."
ساد صمت قصير، تبعه زفير بطيء من سيهون و هو يميل للخلف على المقعد.. و نظراته غامت للحظة، ثم ارتسمت على وجهه ابتسامة باهتة لا تحمل ودًا:
" جيون جونغكوك.. "
رفع عينيه إليها مباشرة:
"علاقتي به لم تكن يومًا جيدة، و لن تكون."
تسارعت أنفاس هيرين قليلًا:
"ماذا تعني؟"
أجاب سيهون بنبرة جافة، لكنها تحمل مرارة قديمة:
"منذ الجامعة، كان بيننا تنافس شرس.. هو كان الأصغر سنًا، أكثر جرأة، و أكثر قدرة على خطف الأضواء.. أما أنا.. كنت الأكبر بثلاث سنوات، أسبق الجميع في الترتيب، و مع ذلك كان اسمي دومًا يُذكر بعده.. و لأن والده كان برلماني مخضرم و أنا أتيت من العدم.. كان يحظى باهتمام و محاباة "
