10

10.5K 675 237
                                        

فــــــصـــل جـــديـــــــد

على الطريق السريع المظلم، كانت أضواء الإسعاف و الشرطة هي الوحيدة التي تشق عتمة الليل..

الرياح الباردة تلفح وجوه رجال الشرطة الذين طوقوا المكان بهدوء محكم، فيما ارتفع صوت أجهزة اللاسلكي متقطعًا بين أيديهم لا وجود لحشود، لا صراخ من الغرباء، وحدها الفوضى الصامتة تسيطر على المكان

داخل السيارة، كان جسد جونغكوك مثقلًا فوق حجر هيرين.. رأسه مستند إلى صدرها، و عيناه مغمضتان بعد أن فقد وعيه، و الدم يتسرب من أعلى صدره و كتفه العلوي حيث استقرت الرصاصة.. ارتجفت يداها و هي تضغط على موضع الجرح بقطعة قماش غارقة بالدم، تحاول إيقاف النزيف بينما دموعها تنهمر بلا توقف..

"جونغكوك.. أرجوك اصمد.. لا تتركني.. لا يمكنك أن تتركني أنت أيضا جونغكوك.. وعدتني أن تبقى معي للأبد.."

كان صوتها متحشرجًا، تكاد تخنقه غصة الألم و هي تهز كتفه بيد مرتجفة، لكن جسده ظل ساكنًا بلا حراك..

المسعفون اندفعوا نحوه بسرعة، أحدهم وضع قناع الأكسجين على وجهه، و الآخر ثبّت كتفه المدمى بالضمادات.. و قال الطبيب بصوت حاسم:

"الرصاصة اخترقت لوح الكتف من الأعلى.. النزيف شديد، يجب نقله فورًا.. "

مينقيو كان يقف إلى جانب السيارة و وجهه متجهم و يداه مشدودتان على خصره و هو يراقب الموقف بقلق بالغ.. و بعد أن سلّم هاجون للشرطة التي اقتادته بعيدًا مكبلًا، صعد إلى الإسعاف دون تردد، جالسًا قرب هيرين التي كانت تحتضن يد جونغكوك كأنها تتشبث بيه كي لا يأخذه منها الموت..

راقب مينقيو هيرين التي تبكي بحرقة فهمس لها بجدية:

" هيرين تماسكي.. و اخبريني من كان ذلك الذي صوب الرصاص عليكما؟! ما الذي حدث؟"

لكنها لم تجبه، كانت فقط تضغط بيديها على يد جونغكوك الباردة و تضمها إلى صدرها، و الدموع تنحدر على وجنتيها و هي تهمس برجاءٍ مكسور:

"أرجوك عد إليّ لا تكن كأبي.. لا ترحل.."

و سارت سيارة الإسعاف بسرعة جنونية على الطريق الفارغ كي تصل المستشفى سريعا

اندفعت سيارة الإسعاف إلى باحة المستشفى، حيث كان الأطباء و الممرضون بانتظارهم و قد أعدّوا النقالة على عجل.. انفتح الباب الخلفي، و بصرخةٍ مبحوحة ارتجفت من قلبها، اندفعت هيرين و هي تضم رأس جونغكوك بين ذراعيها:

"أنقذوه! أرجوكم و جهّزوا طائرة طبية حالًا، سأرسله للخارج، لا أريد أي مخاطرة هنا!"

ALL I WANTED حيث تعيش القصص. اكتشف الآن