مُكتملة.
حين يصبح الدم عبئًا لا رابطة...
وُلد كيم تايهيونغ منبوذًا داخل عائلته، لا مكان له بينهم سوى كظل ثقيل يتمنون زواله. وحين سنحت لهم الفرصة، قرروا التخلص منه بطريقة لا عودة منها: زواج إجباري.
لكن القدر لم يزجّ به إلى أي يد... بل إلى يد رجل يعرف...
كان تاي واقفًا عند النافذة، يحاول أن يلتقط أنفاسه بعد ليلةٍ ثقيلة. ما زال يشعر بالاضطراب... لكن ليس بسبب جيمين. بل من جونغكوك فقط. فهو الشخص الوحيد الذي تتشابك حوله كل مخاوفه وكل رغباته وكل ارتباكه.
سمع خطوات في الخلف، فاستدار. ظهر جونغكوك، شعره مبلل وملامحه أقل حدّة... لكن الصراع في عينيه لا يزال واضحًا.
قال بصوت منخفض: - «تعال... لا تنم وحدك.»
تردّد تاي: - «أحتاج وقتًا... فقط لأرتّب أفكاري.»
تصلّبت ملامح جونغكوك: - «وقت؟ من ماذا؟»
صمت تاي، ثم قال: - «من كل شيء. من خوفك... ومن ردود فعلك.»
لم تكن الإجابة هجومًا... بل اعترافًا مُتعبًا. فانخفضت نظرة جونغكوك، وكأنه تلقّى طعنة غير مرئية.
- «إن ابتعدت... ستؤلمني.» - «وإن اقتربت بهذه الطريقة... تجرحني.»
تراجع جونغكوك خطوة، الصدمة واضحة عليه. لم يتوقع يومًا أن يسمع شيئًا كهذا منه.
---
اليوم التالي - قاعة التدريب
دخل تاي وهو يبدو مرهقًا. وجد جيمين يعدّل رباط معصمه قبل بدء التدريب. رفع رأسه فورًا بابتسامة لطيفة - ابتسامة صديق يعرف أنك لست بخير لكنه لا يتطفل.
- «تبدو شاحبًا... هل نمت جيدًا؟»
هز تاي رأسه: - «ليس كثيرًا... لكن سأكون بخير.»
ربّت جيمين على كتفه بخفة - «إذا احتجت إلى راحة... خذ استراحة. لا داعي للضغط.»
جيمين لم يكن متطفل، ولم يحاول فهم ما يحدث. هو فقط أراد أن يطمئن - وهذا كل شيء.
تاي شعر بالراحة لمجرد وجوده، لا ارتباك، لا نبض سريع، ولا تلك المشاعر المعقدة التي يشعر بها مع جونغكوك. جيمين كان مساحة آمنة...
---
خارج المبنى
خرج تاي وهو يمسح عرقه. رفع رأسه ليرى جونغكوك واقفًا عند السيارة، يراقبه بعينين ممتلئتين بالغيرة الخالصة.
اقترب جونغكوك خطوات قليلة، صوته منخفض لكنه لا يخفي ارتباكه: - «كان بجانبك.»
قال تاي بهدوء: - «إنه صديقي... أنت تعلم ذلك.»
لم يقل جونغكوك شيئًا لثوانٍ. ثم رفع يده وأمسك يد تاي - ليس بقوة، بل بتردّد، كأنه يخشى أن يرفضه.
- «أنا آسف.»
رفع تاي نظره بدهشة. لم يسمعها بهذه الصراحة من قبل.
أكمل جونغكوك: - «لا أعرف كيف أتعامل مع خوف خسارتك. كل ما فعلته... كان بدافع التمسك بك، لا إبعادك.»
ابتلع تاي ريقه. هذه المرة... شعر أن الكلمات لم تحمل تهديدًا. بل استعطافًا، حاجته الحقيقية.
قال تاي بهدوء موجوع: - «أنا لا أريد أن أبتعد عنك... لكنني أريد أن أشعر بالأمان.»
ارتجفت عينَا جونغكوك للحظة. ثم همس: - «امنحني فرصة... وسأكون هذا الأمان.»
لم يجب تاي... لكن قلبه ارتعش بطريقة لم يصنعها سوى جونغكوك - هو وحده.
---
اوووه! هذه الصورة لا تتبع إرشادات المحتوى الخاصة بنا. لمتابعة النشر، يرجى إزالتها أو تحميل صورة أخرى.