فــــــصـــل جـــديـــــــد
كان البحر يمتد أمامهما كالمرآة المظلمة، لا يقطعه سوى وميض الألعاب النارية المتفجرة في السماء، فتنسكب الألوان على صفحة المياه..
تراجعت هيرين نصف خطوة إلى الوراء بعدما افترقا للحظة.. يديها لا تزالان ترتجفان على صدره، و شفتيها دافئتان بذكرى قبلته.
صدرها يعلو و يهبط بعنف، و عيناها متسعتان بدهشة لم تستطع إخفاءها..
أما جونغكوك، فقد ظل يطوق خصرها بذراعه، كأنه يخشى أن تتسرب منه.. عيناه مثبتتان عليها بشغف واضح، و قال بصوت منخفض، خشن من فرط الانفعال:
"هيرين.. هذه الليلة لن أسمح أن تكون عابرة.. "
ابتلعت ريقها بصعوبة و تراجعت أكثر كأنها تحتاج مساحة لتفكر، لكنها سرعان ما اصطدمت بحافة الشرفة الباردة.. التقت عيناها بعينيه، فارتجف قلبها..
"جونغكوك.. ما الذي فعلناه للتو..."
توقفت و كأن الكلمات خانتها، ثم أكملت بصوت مرتجف:
"لا يجب أن يحدث هذا بيننا.."
اقترب خطوة أخرى، حتى عاد بينهما نفس القرب المحموم، رفع يده يلامس خدها برفق يضاد قوته، ثم همس:
" هيرين، لم أرى منكِ أي مقاومة، أخبرتكِ أنني أحبكِ، تعلمين ذلك.. "
ابتعدت عنه لتمنحه ظهرها
" لا.. لا يجب أن.. "
قاطع ما ستقوله بأن أحاط كتفيها يجعلها تواجهه و قال:
" هيرين، ما سبب ترددكِ، هناك شيء بداخلكِ لا أستطيع فهمه.. أشعر أنكِ تريدينني و بنفس الوقت تفرين مني!! "
ارتجفت شفتاها، و عيناها امتلأتا بالارتباك و الدموع المكبوتة.. التفتت سريعًا نحو البحر لتخفي اضطرابها، ثم استجمعت شجاعتها كي تقول:
" سأختصرها لك.. أنا فتاة عذراء و أنت رجل خاض علاقة مع إمرأة سابقة لمدة عشر سنوات، هل ترانا متكافئين.؟! "
ساد صمت كثيف، لم يبقَ فيه سوى هدير البحر و صوت المفرقعات في السماء، بينما قلب هيرين يخفق كأنه يحاول تحطيم قفص صدرها..
صدم جونغكوك مكث يحرك حدقتيه يمينا فيسارا حتى استقر عليها هي يحدق في ظهرها بينما يقول:
" و مينقيو؟ ألم تتشاركا غرفة واحدة؟! "
ردت عليه هيرين في الحال بنبرة مختنقة:
