والنفسُ مُولَعَةٌ بحبِّ ما مُنِعَت منه.
أيُعقلُ مايحدثُ لي؟
وكأني غير مرئي لأنظارهم،
وكأني شبحًا بين اولائك الاحياء
اتمشى واطوف بينهم دون أن ألتمس
نظرةً واحدة تُطفئ نار قلبي وتريحه،
وتُزيل ذلك القلق من صدري،
فقط لكي اتأكد من كوني بخير،
من كوني لازالتُ حيًا أُرزق بدُنياي
الفانية هذهِ..
تجول عيناي بينهم، وتلتقط
مسامعي أصواتهم التي كانت تعج وسط
الحضرة،
أخذت انظاري تتوجه بتلقائية
نحو تلك القبة الذهبية المشرفه والمقدسه
أناظر لها بعينان مستغربة لما
يحدثُ معي،
أرى الناس واسمع أصواتهم،
اراقب تحركاتهم وحتى تمتمت شفاههم
وأفهم ما يقولون،
ألا أن عيناهم لم تقع عليّ حتى!
وكأني مَنفي غير موجود..
أنخفضت عيناي لجسدي
أراقب تحركات يدي ورجلي
اراها وكأنها شفافه غير مرئية،
أرى تصاعد صدري وانخفاضه بتسارع
عندما انخفضت عيناي لجسدي أكثر
أرى بدني وزيي العسكري ممتلئ
بالدماء،
إذ كانت تُغطيني من رأسي لأسفل رُكبي
دون شعوري بأي ألمًا وكأني بدوت لا
اشعر بأي شيئًا..
سمحت لعيناي بذرف دموعها
ونال راحتها بإسقاط ملحها على
وحنتاي، ألا أني لم اشعر بذلك الحرق
المُعتاد بوجنتيّ على أثر دموعي،
رفعت يدي أتحسس جسدي بأكمله
تتلطخ يداي بلون الدم الفاقع،
مشيتها على صدري لأتحسس نبضاتي،
ألا أن صدري ظل ساكنًا دون فوضى
دواخله، دون نبض يدل على
أني حي!
رفعتها أكثر أتحسس نبض
عنقي، حتى لمست أناملي ذلك الشق
العرضي بنَحري الذي كان يذرف
دمائه بغزارة لم اشهد عليها منذ
قبل..
وسرعان ما رفعت رأسي لموقع الضريح
أحدق بعينان باتت حمراء لشدة
ما ذُرفت من شهد،
أهمسُ بصوتًا لم يصدر،
كانت فقط شفتاي تتحرك،
اسأل امامي عما أنا فيه الآن،
انشهده باخراجي من هذهِ المحنة
العصيبه..
" مولاي..
شجاي يصيرلي؟
مجاي افهم شي يا أبا عبدالله
دخيلك! "
سقط بدني على الأرض الصلبه
واضع كلتا يداي على الأرض
لا استطيع الوقوف أكثر تجتاحني
صدمةً وخوف ورهبة كبيرة من
كل ما يحصل معي،
أهو واقعًا أعيشهُ بأصغر تفاصيله؟
أم أنه وهمًا وحُلمًا سأستيقط منه
وانا غير ممسوسًا بضر؟
" يابوية يابا عبدالله دخيلك!
دخيلك يابو الحسنين
احضر وانظر ياعلي "
أنت تقرأ
سَكَنُ الهُيام
Poetryسبحانَ من صاغكَ بكل دقةٍ وإحسان وبثَ في خَلقِكَ نورَ الحقِ والبيان وجعلَ ملامحكَ آياتٍ من نورٍ صفوح تُشهدُ بعظمةِ الرحمنِ وفنِ الصانعِ الأمان لكَ الحمدُ في كل جَزءِ من جسدٍ وجنان فأنتَ سجادةُ جمالٍ، من يدِ الخالقِ عنوان . ❕ مثليه ، عاميه ❕
