06

11.8K 768 344
                                        

فــــــصـــل جـــديـــــــد

توقفت السيارة أخيرًا أمام منزلها بعد أن أخبرته بالعنوان فبقيت يده على المقود، لكنه مال قليلاً نحوها و صوته ينخفض أكثر حتى كاد يلامس وجدانها:

"لأنكِ تستحقين رجلاً يحميكِ.. لا من يخونكِ.."

شهقت دون أن تدرك، بينما كان المطر يزداد بالخارج، و البرق يلمع و كأن السماء نفسها تشهد على تلك اللحظة..

ثم حركت شفتيها بصعوبة و هي تقول:

" كيف علمت أنه خانني؟!.. "

حرك عدستيها بحيرة ثم قال بصراحة:

" مينقيو أخبرني.. تلك الليلة بعدما تركتينه و غادرتِ، جاءني ليثمل معي و اخبرني عن كل شيء"

وضعت كفها على صدرها كمن يحاول كبح ارتعاش أنفاسها، لم تتخيل يومًا أن يعرف جونغكوك سرّ تلك الليلة المظلمة.. لم تستطع أن تجيب، لكن كلماتها انسكبت أخيرًا، متقطعة:

"إذن.. كنتَ تعرف طيلة الوقت؟"

نظر إليها بجدية، صوته أقرب إلى العتاب الحنون:

"كنت أعلم، لكنني احترمت خصوصيتكِ.. لم أُرِد أن أزيد جراحك.. هيرين.. أنتِ.. تستحقين رجلاً لا يجرؤ حتى على التفكير بخيانتك.."

في تلك اللحظة، لم تتمالك نفسها.. ذاكرتها انفجرت.. رائحة مكتبة الثانوية حين كانت تراه يمر مصادفة برفقة هارو، خفقان قلبها و هي تراقب ظله من بعيد، كيف كتبت اسمه سرًا في دفاترها، ثم مزقت الصفحات خوفًا أن يكتشف أحد.. كانت كل تلك الذكريات تقفز أمام عينيها كأطياف

حينما أبصر ارتباكها قال:

" لا تقلقي من مينقيو، مينقيو صديقي منذ الصغر، هو رجل جيد لكنه متخبط الآن لأنه تعلق بك و لم يتخطاكِ.. هو رجل جيد ليس مهووس أو شرير لا تخافي منه.. "

تماسكت هيرين و أظهرت كبرياءها أمامه فقالت:

" لستُ أخشاه يا سيدي الرئيس، أنا لا أخشى سوى الذي خلقني.. "

خفق قلبه بقوة بعدما سمع نبرتها القوية هذه فأغرم بوقع الكلمات القوية على شفتيها، لطالما فتن بشموخها فلم يتمالك نفسه إذ وضع يده فوق يدها التي تستند على المسافة بين المقعدين

" هيرين، رؤيتكِ شامخة تثلج صدري.."

انتفض فؤادها خفقانا و غمرها ارتباك عاصف و دموع صغيرة لمعت في عينيها و هي تحاول أن تحجبها بسرعة..

ALL I WANTED حيث تعيش القصص. اكتشف الآن