05

11.3K 785 340
                                        

فــــــصـــل جـــديـــــــد

قادَت السيارة بسرعة هاربة، و الدموع تنهمر على وجنتيها تتجرع مرارة الإخفاق و الخذلان.. لم تفكر إلى أين تتجه، فقط أرادت أن تبتعد.. حتى وجدت نفسها عند مدخل فندق فاخر وسط المدينة..

ترجلت بخطوات مضطربة، و ثوب النوم جذب أنظار المحيطين إليها.. لكنها لم تكترث و طلبت غرفة هادئة، و أعطت هويتها للموظف بملامح شاحبة فجحظ عينيه يحدق بها بدهشة و عدم تصديق أن رئيسة البرلمان تقف أمامه الآن.. لم تلتف هيرين لدهشة موظفين الفندق فحملت ذاتها ثم صعدت..

في الغرفة الفندقية الواسعة، جلست على الأريكة تحدّق في الفراغ، تهمس لنفسها:

" لولا أن الوغد هاجون باع قصرنا، ما كنت هنا الآن كمشردة لا مأوى لها،.. لا بأس هيرين لا بأس.. غدا سأستسلم بيتي الجديد.. "

حملت هاتفها لتجري اتصال هاتفي بمتجر ملابس شهير تتعامل معه دوما و طلبت منه أن يوصل لها طقم ثياب في الصباح..

ثم أغمضت عينيها تحت ضوء المصباح الخافت، و سمحت للصمت أن يلفها.. الليلة كانت ليلة الانكسار الموجعا لها، لم تتوقع تدني سوء خلق مينقيو، لم تتوقع أنه ضعيف بهذا الشكل أمام شهواته و رغباته..

نهضت من فوق الاريكة و توجهت للفراش لتقبع أسفل الغطاء تحاول إسدال جفنيها و الاسترسال في النوم لكن للأسف تآمرت عليها ذكرياتها الحزينة جميعا و أحاطت بها شر إحاطة فأخذت تبكي بحرقة هيسترية دون انقطاع و فجأة سكنت عندما دق هاتفها باتصال وارد..

ألقت بصرها صوب الهاتف الذي على الطاولة جوارها لترى اسم رئيس الوزراء جيون

ترددت للحظة، قلبها يخفق بعنف، ثم أجابت بصوت متهدج:

" مرحبا.. "

صدر صوته عميقًا هادئًا، و كأنه يلامس جراحها دون أن يراها:

" هل أنتِ بخير؟ "

ارتعشت أصابعها، لم تكن تتوقع أن يتدخل، لكنها شعرت بشيء من الدفء يتسلل إليها عبر كلماته..

"أنا.. بخير.."

سكت لحظة، ثم قال بنبرة واثقة:

"رأيتكِ تغادرين.. فجأة.. و في هذا التوقيت، شعر بالقلق.. عسى خير؟!"

ضغطت على شفتيها محرجة حتى أدركت أمرا.. لماذا يراقبها؟ لماذا يكترث؟ لماذا يتصل بها الآن؟ لماذا يتدخل؟..لماذا يصر على إعادتها كل مرة لنقطة الصفر.. فارتجف صوتها و هي ترد باندفاع:

ALL I WANTED حيث تعيش القصص. اكتشف الآن