الفصل المائة والواحد
🌻ظنها دمية بين أصابعه🌻
مُبتهج الملامح هذا المساء وكأنه ينتظر تكريمًا عظيمًا وبعدها سيقف الجمهور له مُصفقًا على ذكائه في إنتقاء ثوب الراقصة اللامع والزي خاص له من الحقبة الملكية.
توهجت عيناه كحال ملامحه المُشرقة بعبث رجولي ثم اتسعت ابتسامة "صالح" بعدما أقتحم المشهد رأسه وتخيل اللحظة التي سيراها فيها بزي الغجريات اللامع ذو الفتحتين من كلا الجانبين.
تسارعت دقات قلبه ثم أنطلقت من شفتيه زفرة عميقة ، فالحماس توغل داخله لتلك التجربة الجديدة عليه وسرعان ما خرجت منه قهقهة عالية أتت عليها وأندهشت من وقوفه هكذا.
_ "صالح" أنت بتضحك مع نفسك...
ثم تساءلت وهي تقترب منه.
_ هو أنت ماسك إيه في أيدك ومركز عينك عليه؟
اِستدار إليها دون أن يتوقف عن الضحك وأخذ يُحرك لها ما يحمله على يديه وفي عينيه نظرة عابثة.
عقدت "زينب" حاجبيها مدهوشة مما تراه على يديه، فتساءل ثم غمز لها بطرف عينه.
_ مالك يا "زوزو" مصدومة كده، ما أنا من فترة بلمح ليكي وأنتِ ولا على بالك، ده "يزيد" نفسه أخد باله وبقى يقولك ما أشمعنا بابي يا "زوزو" مش بترقصي قدامه وحضرتك ولا أنتِ هنا، بتتكسفي وتتهربي.
ضاقت حدقتاها بذهول لا تُصدق أن تلميحاته نحو هذا الأمر بالأيام الماضية لم تكن مجرد كلام عابر.
رمقها "صالح" بنظرة سريعة ثم نظر نحو الثوب الذي أختاره بدقة حتى يُلائمها ويزيدها فتنة.
_ أنا مخترهولك بعد بحث وتعمق في الموضوع وقولت أكيد ذوقي هيعجبها.
_ "صالح"، أنت أشترتلي بنفسك بدلة رقص..
هتفت بصدمة ثم وضعت يدها على شفتيها، فأسرع بهز رأسه لها.
_ ما أنا قولتلك فضلت ألمح ليكي مافيش أي أستجابه، قولت بقى خلاص لازم أنا أخد الخطوة بنفسي وطبعًا يا "زوزو" مش هتمنعي ولا إيه...
أرادت أن تُقاطعه وتُخبره بتوعك معدتها والهرب بأي طريقة حتى لا يصر عليها لكن وجدته يلتقط يدها ويشير لها نحو الزي الذي اشتراه لنفسه.
_ شايفة أنا كمان مشتري لنفسي هدوم تناسب الأجواء اللي عملتها.
وقبل أن تتساءل عما يقصده، ألتقط يدها ثانية وجرها ورائه نحو أحدى الغرف ثم وقف أمام الباب ودسَّ المفتاح فيه.
_ هو أنت ليه قافل باب الأوضة ،غريبة يعني أحنا مافيش أوضة بنقفلها بالمفتاح إلا وقت الضرورة!!
ألتفت إليها وعلى شفتيه نفس الأبتسامة العابثة.
_ أسألتك كتير النهاردة يا "زوزو" وطبعا لما بتسألي وتتكلمي كتير بكون عارف إنك عايز تتهربي، فغمضي عينك عشان المفاجأة التانية..
أنت تقرأ
ظنها دمية بين أصابعه (النسخة المعدلة)
Romanceالنساء لا مكان لهُنَّ في حياته، عالمه ينصب على أبناء شقيقه وتوسيع تجارته في أنحاء البلاد. هو "عزيز الزهار" الرَجُل الذي أوشك على إتمام عامه الأربعين. "ليلى" الفتاة اليتيمة، صاحبة الأربعة وعشرون ربيعاً التي تڪفلت بتربيتها عائلة وبعد وفاة تلك العائ...
