فــــــصـــل جـــديـــــــد
- بــدايـة الـروايـة الـفـعـلـيـة -
دخلت هيرين بيت مينقيو و هو خلفها لتجد البيت مرتبًا.. كل شيء في مكانه، الأثاث أنيق و نظيف و كأن صاحبه لا يمنح الوقت للجلوس فيه.
تبعته إلى الطابق العلوي حيث فتح باب الغرفة الرئيسية..
"هذه غرفتكِ."
نطق مينقيو فترددت و هي تحدق بالداخل.. سرير واسع، غرفة ملابس.. نافذة كبيرة تطل على حديقة خلفية، و شرفة بابهـا مفتوح
اقتربت بخطوات بطيئة، و سرعان ما انعكس ضوء الشمس على عينيها حين رأت ما وراء الزجاج.. بيت مجاور، بابه الخشبي مألوف، و واجهة لا تخطئها فأدركت أنهةمنزل جيون جونغكوك، غرفتها تطل على بيت رئيس الوزراء..
قطع مينقيو شرودها بصوته العميق:
"أردت أن أختار لكِ أفضل غرفة، أعتقد أنكِ تحتاجين لمساحة خاصة، بعيدًا عن أي قيود أو تطفل، هذا بيتكِ الآن، و لكِ كامل الخصوصية، أنا في الغرفة الأخرى، و لن أقتحم عالمكِ إلا إذا دعوتِني إليه.."
استدارت نحوه بمزيج من الامتنان و الارتباك يعصف بها
ابتسمت هيرين بصعوبة، تخفي قلقها من النافذة التي تطل مباشرة على حياة لم تستطع نسيانها..
"شكرًا لك، مينقيو.. لم أظن أن أحدًا سيمنحني هذا القدر من الحرية بهذا الاحترام.."
ابتسم بخفة، ثم أضاف و هو يغلق الباب خلفه:
"أنتِ لا تدينين لي بشيء.. فقط كوني مرتاحة.. و الباقي سيأتي مع الوقت."
بعدما أنتهت من ترتيب أغراضها و ملابسها في حجرتها الجديدة ذهبت لتأخذ حماما دافئا يجعل بدنها يسترخي
ثم خرجت من دورة المياه مرتدية رداء الاستحمام و المنشفة فوق رأسها، فتفاجأت أنها نسيت الشرفة مفتوحة فركضت سريعا لتغلقها و تسدل الستار، لكنها توقفت لبرهة حينما تفاجأت بما تراه أمامها في حجرة البيت المقابل لها..
جونغكوك يعانق هارو من الخلف من لحظة شاعرية بين الثنائي في غرفة نومهما المقابلة لغرفة هيرين، ارتخيا جفناها بحسرة فأغلقت الشرفة و أسدلت الستار ثم ذهبت للمرأة تجفف شعرها و هي تشعر بالضيق من وجودها في هذا المكان
بفضل إرهاقها من الترتيب غطت في النوم بعمق و استيقظت في صباحها الأول في بيت مينقيو على صوت خفيف ينساب من المطبخ
