Hallo girlsss✨✨
في تلك اللحظة كان كريستيان وجيهون وتوماس قد دخلوا القصر متخفّين بين الضيوف، حتى اعترضهم أحد الرجال الضخام.
قال توماس بثقة:
– "أريد التحدث مع الزعيم رانبير."
تبادل الرجل نظرة مع رفاقه، ثم قال ببرود:
– "انتظر هنا… سأخبره."
لم تمض دقائق حتى فُتح باب القاعة الكبيرة، وأُذن لهم بالدخول. كان رانبير جالسًا على مقعد فاخر، مهيبًا، تحيط به هالة من السلطة والقوة. رفع عينيه نحوهم بحدة وقال:
– "من تكون؟"
تقدّم توماس خطوة للأمام، صوته ثابت كحد السيف:
– "أنا… حبيب نيشا."
ارتجف الحاضرون، وصمت الجو للحظة، فيما اتسعت عينا رانبير بدهشة لم تلبث أن تحولت إلى غضب عارم. صرخ:
– "أظن أنك جئت بنفسك إلى الموت!"
لكن توماس لم يزحزح قدميه، بل أجاب ببرود متحدٍ:
– "لا… جئت لأخذ نيشا."
ارتفع حاجبا رانبير بسخرية، وضرب بيده على الطاولة:
– "نيشا ستتزوج، القرار محسوم."
اقترب توماس أكثر، نظراته مشتعلة:
– "بمن؟ بشخص لا تحبه؟ بشخص يخونها ويبيعها كما يبيع صفقة تجارية؟ هل هذا ما تريده لابنتك؟"
ارتجف فك رانبير، وصوته خرج صارمًا:
– "لا يهمك… هذا شأن عائلتي."
لكن توماس لم يتراجع، بل صرخ بكل قلبه:
– "يهمني! لأنها حياتي، لأنها المرأة التي أحبها! أما أنت… فأنت لا ترى إلا مصالحك وصفقاتك، حتى ولو على حساب قلب ابنتك!"
ساد صمت ثقيل، كأن كلمات توماس اخترقت قلب القاعة وأصابت شيئًا دفينًا في رانبير نفسه…
صرخ رانبير بصوت يزلزل القاعة:
– "امسكوه!"
تحرّك رجاله نحو توماس، لكن فجأة اندفعت نيشا بكل جرأة، وقفت أمامه تمد ذراعيها تحميه بجسدها الهش، وصاحت وهي تبكي:
– "لا! لا تلمسوه!"
ارتجف رانبير من صدمته، زمجر بوجهها:
– "ابتعدي يا نيشا! هذا أمر!"
لكنها صاحت بصوت مبحوح، دموعها تنهمر بحرارة:
– "لااا! لماذا؟! لماذا أنت دائمًا هكذا؟!"
تقدمت خطوة أقرب، جسدها يرتجف من شدة الألم والتمرّد:
– "لماذا لا تريد أن تكون ابنتك سعيدة؟! لماذا دائمًا تتحكم بي في كل شيء؟! اختنقت… اختنقت منك ومن قراراتك! أريد أن أعيش بحرية… أريد أن أختار حياتي… أن أتزوج من أحب!"
كانت كلماتها كالسكاكين تشق صمت القاعة، تكشف جراحها العميقة.
وقف توماس خلفها مذهولًا، عينيه تلمعان وهو يحدّق فيها، كأن قلبه لم يعد يحتمل شدة حبها وجرأتها. لأول مرة، لم تكن مشاعره وحدها المشتعلة… بل اعترافها الصريح جعل كل شيء يبدو حقيقيًا أكثر من أي وقت مضى.
YOU ARE READING
Secrets within walls
Romanceمكتملة. > لم تكن أفيليا تعلم أن وصيّة والدتها وهي على فراش الموت، ستكون بداية كل شيء. "ادخلي جامعة أكسفورد يا ابنتي... وهناك ستفهمين." كانت تلك الكلمات آخر ما سمعته قبل أن تغيب والدتها عن الحياة. وبعد سنوات، وجدت أفيليا نفسها تقف أمام البوابة العري...
