مُكتملة.
حين يصبح الدم عبئًا لا رابطة...
وُلد كيم تايهيونغ منبوذًا داخل عائلته، لا مكان له بينهم سوى كظل ثقيل يتمنون زواله. وحين سنحت لهم الفرصة، قرروا التخلص منه بطريقة لا عودة منها: زواج إجباري.
لكن القدر لم يزجّ به إلى أي يد... بل إلى يد رجل يعرف...
كان المساء قد ألقى بظلاله الطويلة على المدينة، وأضواء الشوارع تلمع كالنجوم المنعكسة على الأسفلت الرطب من المطر البارد. جلس "تايهيونغ" في غرفته، يحدّق في نافذة الزجاج، بينما يرنّ الهاتف بين الحين والآخر بصوت هادئ يذكّره باللقاءات الماضية.
– "تاي…" جاء صوت جيمين على الطرف الآخر، خافتًا ولكنه واضح. – "مرحبًا، جيمين."
– "هل يمكنك المجيء معي إلى المقهى الذي ذهبنا إليه أمس؟ أريد… أريد أن أتكلم معك ومع يونغي."
تجمّد قلب تاي، لكنه أجاب بسرعة: – "حسنًا… سأكون هناك."
---
وصل تاي إلى المقهى، ووجد جيمين يجلس على الطاولة، ويداه تمسكان بكوب قهوة كما لو كان يبحث عن الشجاعة. وبجواره، كان يونغي يجلس بهدوء، يتأمل التفاصيل الصغيرة حوله، وكأن وجوده يخلق توازنًا غريبًا بين الفوضى والسكينة.
– "تاي…" بدأ جيمين، صوته يرتجف قليلاً، "هناك شيء أريد أن أعترف به."
نظر تاي بدهشة، بينما قلبه ينبض بسرعة، فقد شعر أن هذه اللحظة ستغيّر شيئًا بين الجميع.
– "يونغي… أنا… أنا معجب بك منذ فترة. لا أستطيع إنكار شعوري أكثر من ذلك. لم أستطع أن أكون صادقًا إلا الآن."
وقف يونغي للحظة، صامدًا، لكن لمعة خفيفة في عينيه كشفت عن إعجابه المتبادل، وإن لم ينطق بكلمة.
ابتسم تاي بخفة، لكنه شعر بحرقة في قلبه، مزيج من الغيرة والحنين لما يحدث بين الجميع.
– "إنه… جميل أن تكون صريحًا." قال تاي، صوته خافت، "لكن هل هذا يعني أن هناك طريقًا جديدًا لهم؟"
جيمين نظر إلى يونغي، فأومأ الأخير برأسه قليلًا، وكأنهما اتفقا على شيء لم يعلن بعد.
---
في الوقت نفسه، كان "جونغكوك" ينتظر عودة تاي. حين دخل الأخير، كانت نظراته كالسهام، الغيرة واضحة، لكن هذه المرة مصحوبة بخوف داخلي: خوف من فقدانه حقًا.
– "أين كنت؟" سأل بصوت منخفض، عيناه تتفحص كل حركة لتاي. – "كنت مع جيمين… ويونغي أيضًا."
صرّ جونغكوك فكيه، لكن بدل أن ينفجر غضبًا، اقترب خطوة خطوة، صوته يمزج بين الهدوء والسيطرة: – "أنت… تعرف أنني أكره أن أراك مع أي أحد آخر."
نظر تاي إلى جونغكوك، وأمسك يده برفق: – "إنهم أصدقائي… لا أكثر."
لكن جونغكوك لم يبتعد، بل اقترب أكثر، ضاغطًا على يده برفق لكنه مؤكد: – "كل صديق… وكل ابتسامة… لن أترك أي شيء يقترب منك."
ابتسم تاي بخفة، بينما قلبه يظل ممزقًا بين دفء جيمين ويونغي، وسيطرة جونغكوك المشتعلة.
---
في الخارج، تراقب الشوارع الفارغة، لكن في الداخل، كانت القلوب مشتعلة. لحظة اعتراف جيمين جعلت كل شيء واضحًا: هناك عالم جديد من العلاقات، وصداقات تتحول إلى شيء أعمق… وفي الوقت نفسه، هناك عالم آخر، حيث الغيرة والسيطرة تمنح جونغكوك مكانته في قلب تاي بلا منازع.
رفع تاي رأسه، وهمس لنفسه: – "حتى مع كل هذا… ما زلتُ أحبك، جونغكوك… لكن هل أستطيع أن أكون صادقًا مع نفسي ومع الآخرين؟"
صمت البيت المحيط بهم، بينما كانت العواطف تُنسج في خيوط غير مرئية، تمهّد لفصل جديد، حيث الحب، الغيرة، والاعترافات ستتقاطع بلا توقف.
---
اوووه! هذه الصورة لا تتبع إرشادات المحتوى الخاصة بنا. لمتابعة النشر، يرجى إزالتها أو تحميل صورة أخرى.