لقد حدّثنا إرشادات المحتوى.
راجع أحدث الإرشادات لمواصلة مشاركة القصص بأمان.

الفصل التاسع والتسعون (2)

45.8K 1.5K 126
                                        

الفصل التاسع والتسعون (2)
🌻ظنها دمية بين أصابعه🌻

كانت كعصفورًا صغيرًا تلمع الحياة بعينيه من وراء قفصه الواسع وحينَ أعطاه صاحبه حريته.. أنطلق مبتعدًا نحو الأضواء اللامعة التي أجتذبت عينيه عندما كان في قفصه الذي ظنه ضيقًا عليه ويستحق الأفضل.

« يتزوجها "سيف" حتى يُصلح ما أقترفه بحقها تلك الليلة ، يتزوجها لأنه فعل فعلة شنيعة وهي كأم لا تقبلها لكن عليها الصبر إلى أن ينتهي من زواجه وأن تظل محتفظة بتلك الفضيحة كما أحتفظت بها حتى اليوم.»

أختنقت "شهد" عندما تردد صدى كلمة فضيحة وعليهم إصلاحها ، فهي نفضت تلك الليلة عن ذاكرتها حتى تعود لرفع رأسها أمام الجميع وأولهم هو دون أن تشعر بالخزي.

_ لأ محصلش حاجة بينا ، أنا معملتش حاجة غلط.

تقهقرت "سمية" إلى الوراء بعدما أنتفضت "شهد" مبتعدة عنها.

_ أنا معملتش حاجة وحشة ، معملتش حاجة.

رددتها ببكاء، فأجتذب الأمر لوهلة دهشة "سمية".

_ هو كان سكران، مكنتش أعرف إنه بيشرب، هو قالي إنه مش فاكر حاجة وأنا كمان لازم مفتكرش وننسى الليله ديه...

قطبت "سمية" حاجبيها حينما بدأت تستوعب ما حدث تلك الليلة عكس ما صورته لها "كارولين".

_ هو فعلا نسي ومبقاش يحبني زي زمان وأنا خلاص مبقتش أحبه ومش عايزاه...

تجهمت ملامح "سمية" وأنفكت عقدة حاجبيها ، فما الذي تخبرها به تلك الحمقاء التي صارت سـ.ـلاحها الأخير مع عزيز.

اشْتدَّ بكاء "شهد" ، فأشاحات "سمية" بوجهها عنها حتى تتدبر حالها وتجد ما يعيد الخيط لدميتها الصغيرة.

مسحت "شهد" دموعها و أسرعت بلهفة نحو "سمية" قائلة برجاء:

_ أرجوكي يا طنط "سمية" متقوليش حاجة لأبيه عزيز" ، أصلا مافيش حاجة حصلت بينا غير يعني...

أستدارت" سمية" نحوها وأجتذبتها من كتفيها تهزها برفق حتى تواصل حديثها.

_ قولي يا "شهد" حصل إيه بالظبط متخافيش سرك في أمان وهساعدك كمان توصلي لأبني لانه بيحبك...

_ بيحبني!!!

تمتمت بها "شهد" مع بريق تلألأ في بؤبؤين عينيها لتتسع أبتسامة "سمية" بمكر لم تُبصره تلك التي رفرف قلبها مع سماع كلمه لم تُصدقها.

_ أيوة بيحبك يا "شهد" ومن زمان كمان.

تسارعت أنفاسها وخرج صوتها مهزوزًا ومازالت لا تُصدق ما سمعته.

_ طب و "بيسان".

حدجتها "سمية" بنظرة ثاقبة ثم ضحكت وأبتعدت عنها ، فأرتجف قلب "شهد" بوجِل.

_ فيكي مين يكتم السر يا "شهد"...

أومأت "شهد" برأسها دون أن يخرج صوت لها، فأطلقت "سمية" زفرة طويلة أتبعها دسَّ السيجارة بين شفتيها ثم أشعالها بقدَّاحتها.

ظنها دمية بين أصابعه (النسخة المعدلة) قصص لتهوسّ بها. اكتشف الآن