مرّت أيام، وكل ليلة كانت أشبه بامتحان جديد لتايهيونغ. لم تعد حياته ملكه، لكن شيئًا داخله لم ينهار بعد. كان يقف بين الخوف والرغبة، بين كبح نفسه والانجراف وراء مشاعره.
جلس قرب النافذة مرة أخرى، يحدق في ضوء القمر الذي يتسلّل بخجل من الستائر، يراقب انعكاس خاتم الألماس على يده. كلما لمس حلقته، شعر بثقل المسؤولية والارتباط… وبحقيقة لم يجرؤ على مواجهتها بعد.
سمع صوتًا خلفه، هادئًا لكنه يحمل قوة لا تُقاوم:
— "هل تظن أنّك تستطيع المقاومة للأبد؟"
التفت ليجد جونغكوك واقفًا، ابتسامته نصف مخفية تحت ظل الإضاءة، وعيونه تلمع كما لو كانت تقرأ أعماق قلبه. لم يقترب فورًا، بل ترك مساحة صغيرة، وكأنّه يمنحه فرصة للهرب… لكن تاي كان يعرف أن هذه المسافة وهمية.
رفع جونغكوك يده، مدّها ببطء، وأمسك بأصابعه، قائلاً بصوت منخفض لكنه مليء بالسلطة:
— "كل ليلة، كل لمسة، كل كلمة… كل شيء يذكّرك بأنك لي."
لم يستطع تاي مقاومة هذا الحضور، لم يستطع إنكار الحرارة التي تتصاعد في داخله، ولا الشعور بأن قلبه قد استسلم بالفعل.
اقترب جونغكوك خطوة، ثم ثانية، حتى صارت أنفاسهما تتشابك. مدّ يده ليضعها على وجه تاي برفق، لكنه في نفس الوقت يثبت السيطرة التي لا يُمكن إنكارها.
— "اعترف… اعترف بما تعرفه منذ البداية." همس بصوت كأنه يشق الطريق بين قلبه وعقله.
أغمض تاي عينيه للحظة، ثم فتحها ببطء، ليواجه عينيه السوداوين اللتين تسرقان كل مقاومة. وقال أخيرًا، بصوت خافت لكنه صادق:
— "…أنا لك."
ابتسم جونغكوك ابتسامة كاملة هذه المرة، لم تُخف أي شعور، ثم اقترب ليحتضنه، ليس كسيطرة فقط، بل كقبول متبادل لكل ما حدث، لكل الصراع، ولكل اللحظات التي جمعتهما.
في تلك اللحظة، أدرك تايهيونغ أن اللعبة لم تعد مجرد اختبار، وأن قلبه لم يعد خائفًا فقط… بل بدأ يعرف طريقه الجديد، طريق مليء بالحب، بالرغبة، والاعتراف المتبادل.
---
أنت تقرأ
Under His Power | Tk
Short Storyمُكتملة. حين يصبح الدم عبئًا لا رابطة... وُلد كيم تايهيونغ منبوذًا داخل عائلته، لا مكان له بينهم سوى كظل ثقيل يتمنون زواله. وحين سنحت لهم الفرصة، قرروا التخلص منه بطريقة لا عودة منها: زواج إجباري. لكن القدر لم يزجّ به إلى أي يد... بل إلى يد رجل يعرف...
