Hallo girlsss✨✨✨✨
بعد ما رجعت جيسو مهرولة من الحديقة وهي تحاول تهدّي أنفاسها، دخلت القاعة بسرعة وجلست على الطاولة كان الضحك والموسيقى يملأ المكان، لكن قلبها كان يدق بعنف، وكأن كل شيء حولها صار باهتًا مقارنة بما رأته للتو.
اقتربت ببطء من إفيليا، انحنت عليها وهمست بصوت منخفض لا يكاد يُسمع وسط صخب القاعة:
– "إفيليا… لن تصدقي ماذا حدث."
رفعت إفيليا عينيها إليها مرتبكة:
– "ماذا؟"
تنفست جيسو بصعوبة، ثم أطلقت القنبلة:
– "قتل صابرين… لأنها حامل."
الصدمة ارتسمت على وجه إفيليا، لكنها لم تكن صدمة كاملة، بل خليط من الحزن والخذلان، لأنها كانت تعرف أن هنري قادر على أي شيء. أصبح وجهها شاحبًا، وملامحها متيبسة كأنها تحاول التماسك أمام الجميع.
وهنا ظهر أدراود فجأة عند الطاولة، نظر إليها نظرة طويلة ثم قال بصوت منخفض فيه شيء من الجدية:
– "إفيليا، تعالي معي."
رفعت رأسها ببطء، وكأن عقلها في مكان آخر، ثم همست:
– "حسنًا."
ونهضت تتبعه بخطوات مترددة، بينما بقيت جيسو متسمّرة في مكانها، تحاول أن تستوعب الكابوس الذي عاشت تفاصيله.
خرجت إفيليا مع أدراود إلى ممر جانبي بعيد عن ضجيج الموسيقى والضحكات. الأضواء كانت خافتة، والجدار ينعكس عليه ظلّهما الطويل. وقف أدراود أمامها، يحدّق في ملامحها المتوترة وكأن عينيه تخترقان قلبها.
قال بصوت عميق، فيه نفاد صبر:
– " ما الذي يحدث؟"
ارتبكت، نظرت في الأرض للحظة ثم رفعت رأسها وقالت ببرود مصطنع:
– "لا شيء…"
اقترب منها أكثر، صوته صار أهدأ لكنه أخطر:
– "لا تكذبي، إفيليا. ألم تتذكري عندما وجدتك تبكين ووجهك كان أحمر؟ ما الذي يجعلك بهذا الحال؟"
ابتلعت ريقها، قلبها كان يخفق بعنف. رفعت عينيها إليه وفيها غموض، ثم قالت ببطء:
– "ستعرف… قريبًا."
ثم استدارت بخطوات سريعة، تاركة وراءها أدراود في صمت قاتل، يشتعل بداخله ألف سؤال وألف شك
دخلت إفيليا إلى غرفتها، وأغلقت الباب بقوة كأنها تحاول أن تحبس العالم كله خارجًا. رمت نفسها على السرير، عينها وقعت مباشرة على صورة والدتها الموضوعة بجانبها. مدت يدها المرتجفة، أخذت الصورة، وبمجرد أن لامست أصابعها وجه أمها في الصورة، انفجرت بالبكاء، شهقاتها عالية، قلبها يحترق وكأن الحقيقة التي اكتشفتها مزّقت روحها.
– "أمي… لماذا لم تخبريني؟ لماذا تركتيني أعيش في جهل؟"
لكن دموعها لم تستمر طويلًا. مسحت وجهها بقسوة، نظرت في عيني أمها في الصورة وكأنها تستمد منها القوة، ثم همست ببرود:
– "لا تقلقي… سأنتقم لكِ. سأجعله يدفع ثمن كل دمعة وكل ألم."
YOU ARE READING
Secrets within walls
Romanceمكتملة. > لم تكن أفيليا تعلم أن وصيّة والدتها وهي على فراش الموت، ستكون بداية كل شيء. "ادخلي جامعة أكسفورد يا ابنتي... وهناك ستفهمين." كانت تلك الكلمات آخر ما سمعته قبل أن تغيب والدتها عن الحياة. وبعد سنوات، وجدت أفيليا نفسها تقف أمام البوابة العري...
