صُب عتابك في فَمي تقبيلا
ما ضرَّ لو كان العتاب جميلا..
" اشتاقيتلك لوزايه،
هديت حيلي ووجرت گلبي بفراگك "
نطق بها يجد ذاته غير قادر
على كبت شوقه ولهفته له اكثر،
سامح لدموعه بالانسياب على وجنتيه
لتقع على جلد الآخر تحرقه لشدة
حراراتها،
قُبلاته الخفيفه التي
كانت تُطبع على جيده كانت فاضحه
لذلك الشعور في داخله..
يسمع دقات قلبه السريعه
والقويه يشعر وكأن قلبه يود
مغادرة أضلعه ليعانق قلب الآخر
الذي لم تكن حالته احسن منه
بل كان أكثر،
ترتجف اطرافه لذلك الشعور المُحبب
في داخله الذي أجبره على التمسك
بهِ أكثر وجره لداخل حضنه وكأنه
يود أدخاله بين ثنايا روحه
وإغلاقها عليه..
تتحرك تلك الفراشات حول
قلبه مُرسله إليه شعورًا
أرغمه على الابتسامه بوسع
بوسط دموعه التي لم توقف جريانها
على وجنتيه،
دافنًا وجهه عن عيون الناظرين
بوسط كتف شيخه ومولاه
يجد ذاته غير قادره على
الابتعاد عن هذا الموطن الآمن..
" يسُباح الگلب
ويماي العيون،
مرمرتني مِهار "
همس بها من بين دموعه
الغير قابله على التوقف لشدة ما
اجتاحه من شعورًا جميل
عندما ضمه بين ذراعيه
يلتصق الصدر على الصدر
مُستشعرين نبضات خافقهم الجنونيه
تُعبر عما لا تستطيع ألسنتهم
التعبير والنطق بهِ..
" آسف نَذير "
بذات همسه قال وقد تحركت
شفاهه على جلد الآخر
ليشعر بكزبرة جلده من تلك المُلامسه
الخفيفه، وللحظة ما شعر
بالحزن على من هو فوقه
لوضعه بهذا الحال..
وما أن ألقى كلماته حتى
شعر بكم القبلات التي طُبعت
على عنقه، يستشعر حرارة شفتيه
وخشونة لحيته تحتك برقة بشرته
جاعل منه يُغمض عينيه تتوقف
دموعه تلقائيًا لتلك الحلاوة التي
اجتاحت قلبه،
مُسلم ذاته لشيخه يفتعل بهِ
ما يشاء،
متناسين وجود غيرهم بذات
الغرفه..
حتى أنهم لم يسمعوا
خطابهم مع بعضهم ولا حتى
صرخة علي وساجِد المصدومه ما إن
علموا بما حصل لصديقهم،
مُكتفين بحلاوة الشعور هذهِ
وكأنها لن تتكرر مرةً اخرىٰ..
" وخر نَذير شو "
نطق بها بقلق وهو يُبعد أخاه
من حضن مِهار يود رؤيته
والاطمئنان عليه تجتاحه الصدمه
والقلق والخوف على من هو
نائم فوق السرير،
أبتعد نَذير عنه بعدما مسح
دموعه وانتظم نفسه فاسح
المجال لأخيه وأبن عمه بمعانقته..
" يا يمه يا حبَيبه!
هاي شصاير بيك مرمر؟ "
بنبرة مالت للبكاء ألقى بها
كلماته وهو يتفحص وجهه وجسده
قبل أن يهم بمعانقته بحرارة
صاب شوقه وخوفه عليه بهذا
الحضن..
أنت تقرأ
سَكَنُ الهُيام
Poetryسبحانَ من صاغكَ بكل دقةٍ وإحسان وبثَ في خَلقِكَ نورَ الحقِ والبيان وجعلَ ملامحكَ آياتٍ من نورٍ صفوح تُشهدُ بعظمةِ الرحمنِ وفنِ الصانعِ الأمان لكَ الحمدُ في كل جَزءِ من جسدٍ وجنان فأنتَ سجادةُ جمالٍ، من يدِ الخالقِ عنوان . ❕ مثليه ، عاميه ❕
