|| 𝓔 | و السبعين | 𝓝 |البارت السابع | 𝓓 ||

6.8K 225 807
                                        

... في وقتٍ ما .. من منتصف النهار ::..
.
.
في مملكة سيرين .. حيث تعج العاصمة بالحركة المعتاده وفي قلبها تحديدًا .. داخل دوقية الماركيز هاديليو ::..
.
.

.. كان يومًا يبدو في ظاهره عاديًا كسائر الأيام ..
الشمس تسير في طريقها نحو الغروب .. ترسل خيوطها الذهبية على نوافذ القصر ..

يجلس الأب في مكتبه غارقًا بين أكوام الأوراق .. يناقش بعض الأعمال بعنايه ..

.. أما لينوس فقد غادر القصر لتتمة أعمال عائلته ..

بالنسبه للأم قد لبّت دعوة إلى إحدى الحفلات الأرستقراطيه .. بينما انشغلت ليزي في مكتبة القصر كالعاده تتمعّن في تحليل بعض الشفرات برفقة رين وقد ارتسم على ملامح الاثنين صمت جاد ..

.. حياة تبدو مسالمه .. روتينيه .. ساكنه لا تحمل في ظاهرها ما يثير القلق ..
.
.

لكن لا نزال لم نذكر بعد أحدهم .. أجل .. زاك ..

.. زاك الذي اصبح وجوده في قصر الماركيز أمرًا مألوفًا .. يقضي الساعات الطوال يهتم بصحة سيلينا ويراقب أي طارئ قد يحدث لها ..

.. منحَه الماركيز غرفة خاصة له داخل القصر .. ومع ذلك كثيرًا ما كان يغادر أحيانًا إلى مختبره الخاص ..

و صدف ان عذا اليوم كان يتواجد في قصر الماركيز و في غرفته الخاصه ..

.. كان مستلقيًا على سريره متكأ على لوح السرير .. و أمامه كان هناك كتاب طائر بفعل قواه السحريه .. حسنًا تعب من امساك الطتاب بيده و ما دام لديه قوى صدقًا لما لا يستخدمها ! .. كان الكتاب يتناول موضوع الأبعاد الزمنية والعوالم المتوازيه ..

.. غاص في صفحاته وكلما قرأ أكثر ازداد إدراكه أنه يقف أمام طريق مسدود .. لا جواب و لا بصيص أمل في تلك السطور الغامضه ..

زفر بضيق وهو يقلب الصفحة بحركه من إصبعه دون ان يلمس الورق فعليًا ..

فكّر أن يتوجه إلى مكتبة الماركيز .. فهي كنز دفين يخبئ الكثير رغم انه قد اطلع عليها بالفعل .. لكن من يدري .. أحيان يخرج كتاب من العدم و يكون فيه حل كل شيء ..

و عندما توجه للمكتبه بالفعل ثم قرر التراجع .. لماذا ؟  أوه لأنه لمح عصافير الحب هناك ففضّل الانسحاب والعودة في وقت آخر ..

ألقى نظرة شاردة إلى الكتاب .. ربما حان الوقت للتخلي عن فكرة ضم رين إليه ؟

.. ذلك الجبان لم يجرؤ يومًا أن يصرّح بمشاعره .. رغم أن ليزي تُبدي شيئًا من الانزعاج بسبب ذلك .. وتحاول أن تخفيه ..

رين لم يخطُ خطوة واحده .. وكأنه يراقب من بعيد .. وكأن أكثر ما يسره هو أن يتابع تطور علاقة لا يملك شجاعة الدخول فيها ..

.. وبالطبع كان السبب الوحيد لبقاء رين هنا هو ليزي نفسها .. لكــ...

... توقفت أفكاره فجأه عندما اجتاح صدره شعور طاغٍ ..

سُحبت إلى أزقة العصر الفيكتوري قصص لتهوسّ بها. اكتشف الآن