0

3.4K 213 6
                                        


مرّت الاعوام سريعًا 

وكبر التوأم أكثر فاكثر

أصبحا بعمر الثالثة عشر

بينما كانا ينتظران اللحظة المناسبة للخلاص من الجحيم المسمى ناتاشا 

فقد باتا يدركان أن ما يتعرضا له ليس نوعا من الحب بل نوعا من الإساءة 

وأن والدتهما ناتاشا سانتوس ليست سوى إمرأة مجنونة فقدت عقلها بالكامل

فهي غير طبيعية فلا ام واحدة قد تفعل هذا بأبناءها سوى واحدة فقدت عقلها

كان هذا التفسير الوحيد بنظرهما 

كانا لا يزالان تحت السن القانوني مجرد طفلان بنظر العالم 

لكن بنظرهما كانا بالغان 

عاقلان وراشدان قادران على تحمل المسؤولية وأعباء الحياة 

فقد سلبت من عيناهما براءة الطفولة وقتل ذلك الصفاء في زرقة عيونهما 

بسبب العالم القاسي وبسبب لعينة تدعى ناتاشا 

عملا في غسل السيارات 

غسل الأواني في مطعم

وتنظيف حمامات مقهى

نقل البضاعة من الشاحنة الى المتاجر 

حمل مواد بناء ثقيلة للغاية 

تقطيع الخشب في ورشة نجارة 

بيع المحارم والماء عن إشارات المرور والشوارع الرئيسية للمدينة

 لم يكن مهما إن كان الجو باردا ماطرا أم مشمسا كان عليهما الذهاب للعمل بعد العودة من المدرسة مباشرة دون تناول وجبة طعام كافية تشبع بطونهما الجائعة 

فقط يظفران بالقليل 

لم يكونا متطلبان 

رغم احتياجاتهما الكثيرة وأولها الحنان والدفئ 

لكنهما لم يتذمرا 

لم يطلبا 

ولم يهتما 

لما يجري في حياتهما المتعبة والقاسية 

توقفا عن السؤال حول والدهما منذ زمن

منذ أول مرة واجها بها قساوة العالم ومرارته 

التوأم  رومانوفحيث تعيش القصص. اكتشف الآن