أيُلام قلبي بِما هوى؟
أم عينيك بِما أغوتني تُلام..
غطى الظلام على نور الشمس،
ليغدو المكان مُظلمًا موحشًا، وما يزيد
هذهِ الوحشه الا الهدوء الذي طغى على
المكان، يبعث لهم شعورًا بعدم الأمان
وهم بين أيدي من لا يعرفون الرحمه،
تهب نسمات الهواء البارده من إحدى النوافذ
لتسقط على أجسادهم المُغطاة بقماشٍ
خفيف، تجعل من أفئدتهم ترتجف بردًا
مع أجسادهم..
جالسين بذاتِ الغرفه وحدهم،
يدعون الله باخراجهم من هذهِ
المحنة والمُصيبة التي سقطت على
عاتقهم دون ذنبًا منهم،
كل منهم يفكر بمصيره الآتي ومالذي
سيُفتعل بهِ بصباح هذا اليوم،
لكونهم علموا بأنهم سيقتلونهم
لأنهم لم يعترفوا ويفضحوا مخططات
بلادهم..
مُنتظرين بفارغ الصبر ذلك الرجل
الذي قال بأنه سيساعدهم بالهروب
من هنا وجلب المساعده لتحرير هذهِ
المنطقه وتخليصها من اولائك الحُثاله
عديمين الرحمه،
ألا أنه قد مر يومان ولم يُبين هذا
الرجل مره اخرى،
لذا ظنوا بأنه أما قُتِل،
أو لن يساعدهم..
لذا استمروا بالدعاء لكونهم غير
قادرين على فعل أي شيء وهم مُقيدين
هكذا، لذا كان الدعاء لله هو الشيء
الوحيد الذي قادرين على فعله،
لعل الله يعطفُ عليهم ويرسل لهم مساعدة،
ويُسرًا من بعد هذا العُسر..
هب الهواء البارد ببرودة قارصه
جعلت من كامل جسده يرتجف ويرتعش
ببرودة غير مُحتمله على رقة بشرته،
يشعر بأطرافه وكأنها شُلت
وجروحه باتت تؤلمه بشدة لذلك البرد
الذي شعر بهِ يدخل بعظامه،
أقترب من الذي قابع بجانبه لعله يدفئ
ويُدفئ جسده المرتعش..
حُطّ برأسه على عضد يُسراه مُتحذر
من حركة رأسه للاعلى لكي لايطخ
بمكان أصابته،
لكنه سمع ذلك الأنين الخافت الذي
خرج من ثغره عندما لامس رأسه
جرح عضده، الذي افتعلوه عندما
كانوا يضربونهم في هذهِ اليومين
التي مرت عليهم..
رفع رأسه بسرعه عنه وناظر بوجهه
يرى الاحتقان الذي اعتلى ملامحه
من الألم وعضه لسفليته لعله يخفي
ألمه عنه ويتركه مُستند عليه
" أذيتك وَقاد؟
والله اسفه نسيت "
بقلقٍ تسائل وهو يناظر وجهه ويده،
ليتلقى نفي هادئ منه،
ونطق بينما يُشير برأسه صوب افخاذه
" نام على رجلي
مابيها شي "
أطرق برأسه وأنزل جسده يتمدد
على الأريكة واضع رأسه على
فخذ الآخر وموجه محياه نحو
جسده، لكونه لايستطيع النوم باعتياديه
ويديه مُقيده خلف ظهره،
تنفس الصعداء طويلًا يحبس نفسه
داخل رئتيه قبل أن يزفره بهمٍ
قد ملئ فؤاده..
أنت تقرأ
سَكَنُ الهُيام
Poetryسبحانَ من صاغكَ بكل دقةٍ وإحسان وبثَ في خَلقِكَ نورَ الحقِ والبيان وجعلَ ملامحكَ آياتٍ من نورٍ صفوح تُشهدُ بعظمةِ الرحمنِ وفنِ الصانعِ الأمان لكَ الحمدُ في كل جَزءِ من جسدٍ وجنان فأنتَ سجادةُ جمالٍ، من يدِ الخالقِ عنوان . ❕ مثليه ، عاميه ❕
