للّٰهِ دُرّ تَحمّلي وتَوَجّعي
يا صَبر أيوبَ الذي في أضلُعي
" توقفوا حالًا!
توقفوا وإلا فجرتكم الان! "
اعتلت الصدمه وجوههم، فاغرين
أعينهم بوسع متسارعه دقات قلبهم
من المنظر امامهم، ليس خوفًا أو هبةً
منهم وأنما صدمةً مما يروه، ولم يستوعبوا
موقفهم حتى واصلوا الآخرين الرمي
عليهم وهم يصرخون بعلو صوتهم
" أوقفوا السياره!
سنفجر المكان بأكمله "
أدركوا الوضع الذي هم فيه،
لذا قبض وَقاد على مقود المركبه
بينما شد الآخر يده على سلاحه
رافضين الخضوع لهم
" المخانثه كله غدر مابيهم
رجوله يواجهنه وجه لوجه "
صرخ بها يقود المركبه بأقصى سرعتها
غير آبه بذلك الرمي الذي بات
يدخل لداخل المركبه يجعل منهم يحركون
أجسادهم بعشوائية لتفادي الطلقات،
ولشدة سرعة المركبه فسحوا الآخرين
المجال له ليعبر ألا ان رميهم لم يتوقف،
حتى أخرج مِهار رأسه من النافذه
يرمي عليهم بسلاحه محاول تشتيت
وتعسر حركتهم لعلهم يوقفون رمي
على المركبه..
" طبب راسك لا تصير غبي! "
صرخ بها وعينه عليه وعلى الطريق
يود إخراجهم من هذهِ المحنة سليمين،
لكن مِهار لم يسمع له، يستمر بالصلي
عليهم حتى فرغ مخزنه وأثناء ما عاد
لجلب المخزن الآخر ووضعه بسلاحه واعاد
اخراج رأسه من النافذه، وقبل أن يرمي
عليهم رصاصه واحده، صرخ بألم شديد
استوطن يُسراه حتى شعر وكأنها شُلت..
لم يُسيطر على حمل سلاحه بيدًا
واحده لذا دخل للمركبه مره اخرى
تحت قلق كبير من القائد الذي جُن
جنونه على إصابة جُنديه، وبات يضرب
على المقود بقوة وهو يصرخ بهِ
" گتلك طبب راسك گتلكك!!
خرب بالگواد!
خرب ساسهم هالگواويد
المناويچ "
أعاد رأسه على الكشن وشد كفه
على عضد يُسراه الذي بات الدم ينزل
منه بغزاره مُسبب ألم شديد جعل منه
يجعد اجفانه ويعض على شفاهها بألم،
يملئ العرق وجهه ورقبته وتمتلئ ثيابه
بالدم، وفجأة..
توقفت المركبه عن السير على أثر
تلك الرصاصات التي اصابت عجلاتها
الخلفيه، صرخ القائد بغضب واستياء
وبات يضرب بكل قوته على المقود
حتى تهشم بيده، وعندما شعر بهم أقتربوا
منهم، نظر لحال مِهار وأمسك سلاحه
وخرج من المركبه، وعلى الرغم من معرفته
بأن هذهِ نهايتهم، ألا أنه أبى الموت والخضوع
لهم كالذليل..
" گواويد عبالكم اتخضعلكم؟
روحوا نيچوا وي معاويه بجهنم! "
تبادلوا أطلاق النار حتى أسقط عددًا كبيرًا منهم وأُصيب هو الآخر
بذات مكان إصابته القديمه، يسقطُ
أرضًا وهو واضع يده على مكان الرصاصه
التي باتت تنزف بغزاره، أقتربوا الآخرين منه
وباتوا يلكموه على جسده ووجهه تحت
مقاومة وَقاد لهم واستفزازهم،
حتى أُغمى عليه على أثر ضربةً
على رأسه أفقدته الوعي..
أنت تقرأ
سَكَنُ الهُيام
Poetryسبحانَ من صاغكَ بكل دقةٍ وإحسان وبثَ في خَلقِكَ نورَ الحقِ والبيان وجعلَ ملامحكَ آياتٍ من نورٍ صفوح تُشهدُ بعظمةِ الرحمنِ وفنِ الصانعِ الأمان لكَ الحمدُ في كل جَزءِ من جسدٍ وجنان فأنتَ سجادةُ جمالٍ، من يدِ الخالقِ عنوان . ❕ مثليه ، عاميه ❕
