كيف أُخفي الذي قد بات يَسكُنني
والعين مُبديةٌ والقَلبُ مُعتَرِف؟
تهبُ الرياح البارده، مُحملةٌ بدموعِ
السماء التي كانت تتضامن مع من في
الأرض لإحياء ذكرى مُصاب سَيد الشُهداء،
وحفيد النبي الاكرم، الذي قد أفنى بروحه
لدينِ جدهُ..
تسقط على أفئدة الزائرين وكأن من ارسلها
يودُ خفت نيرانهم، وتصبيرهم على عزائهم
الذي أبكى من في الارض والسماء،
فيزدادون بكاءًا لتلك القطرات التي
أبت النزول على سيدها عندما كان وحيدًا
يصارع من لا رحمةً في قلوبهم
على ابن بنت نبيهم..
تشتعل الاضواء الحمراء في أرجاء
المكان دالة على وجود الحزن فيه،
يعتلي وجوههم الحزن الشديد لكونهم
لم يكونوا متواجدين لنصرة إمامهم بمثل
هذا اليوم قبل الاف السنين،
مُثقله قلوبهم بالهم لوقع هذهِ الذكرى
عليها..
يصدح من بينهم صوت الرادود وهو
ينعى بصوتًا مليء بالحزن
يطغى عليه بحة خفيفه، تجبر المُستمع
على التمعن بصوتهُ أكثر..
" الوفه الكم ييمه واربعتكم
واربعتكم
على عرش المراجل واربعتكم
يمه يمه فدى لحسين
اني واربعتكم،
المهم يرجع عدل ابن الزچيه،
المهم يرجع عدل ابن الزچيه "
صدح صوت بكاء الرجال المرتفع،
ونعيهم مع الرادود بصوتٍ أجش
من البكاء المستمر،
استمر الآخر بالنعي بذات صوته
يُزيد من بكاءهم وارتفاع صوتهم..
" ما تروى ما تروى
يابن حذلم دجاوب
ما تروى ما تروى يابن
حذلم دجاوب ما تروى
بعد شتضم عليه ما تروى،
والله بعد شتضم عليه ما تروى
انذبح ابنه على صدره
ما تروى
بگبر واحد ترا ناموا سويه "
أغمض عينيه يشعر بثقل تلك
الكلمات التي يطرحها على مسامع
الاخرين فيغدو احمر العينين
مُدمعًا محاول كتم بكاءه وإكمال
نعيه..
" تگله لا تعدي يابن حذلم سألتك
لا تعدلي ، لا تعدلي
يابن حذلم سألتك لا تعدلي
وي حسين واحد لا تعدلي لا تعدلي
دعوف اسماء ولدي لا تعدلي
عمي لا تعدلي
شجرى عالى حسين
بارض الغاضريه "
تتساقط دموعه على وجنتيه بغزاره
لوقع هذهِ الكلمات المؤثره الداله
على الوفاء، على فؤاده، أعاد رأسه
يتكئ على ما خلفه،
وشعر بثقلٍ على كتفه ودغدغه خفيفه
في عنقه على أثر تلك الخصلات المغروزه
هناك،
ابتسم بخفه لفعلته وميل رأسه واضعه على
خاصته، واضع يده على كف يده
في الارض، أما الأخرى فقط كان يسبح
بها..
أنت تقرأ
سَكَنُ الهُيام
Poetryسبحانَ من صاغكَ بكل دقةٍ وإحسان وبثَ في خَلقِكَ نورَ الحقِ والبيان وجعلَ ملامحكَ آياتٍ من نورٍ صفوح تُشهدُ بعظمةِ الرحمنِ وفنِ الصانعِ الأمان لكَ الحمدُ في كل جَزءِ من جسدٍ وجنان فأنتَ سجادةُ جمالٍ، من يدِ الخالقِ عنوان . ❕ مثليه ، عاميه ❕
