لو اجتمع الحُسنُ في إنسانٍ ما كُمِلَ
ففي قلبِ كلِّ امرئٍ بُقعةٌ مُظلمة،
والبشرُ أكثرُ الخَلقِ خِصاماً وَجَدلَ
-
" أُكل " نَطق يَدفع الصَينية نَحوهُ ، يَصدر صَوت احتكاكها ضَد الارض الاسمنتيه ، عَلق بحر انظارهُ على السَجين
ينعقد حاجبيهِ بَخفة ، بالكاد يُلمح انعقادهما
و الاستغراب تخلل الى عيناهُ المُثبته على السَجين
يحاول قراءة ملامحهُ
كانَ وجههُ يّخلو من التَعبير ، جامدٍ تماماً
قَطع تواصلهما البَصري ، يَنقل عيناهُ الى الصينية
يضع ابتسامه خَفيفة قَبل ان ينطق
" شَعجب حتخليني اكل ؟ "
لَم يَرد مُنتقم عَلى هذا السؤال
يُشاهد يَد بحر تُمتد للصينية محاولاً اخذ لقمهُ
" مو هاي الجَهه " نَطق قَبل ان تستقر يَد بحر داخل الصَحن
ليرفع بحَر نظراتهُ مجدداً ناحية مُنتقم مُستغرباً من كلامهُ
يَستمع لَصوت احتكاك الصَينية الحَديده بالارض ..
تَستدير للجهه الاخُرى ، حَيث لَم يأكل اي منهما من هذهِ الجهه
يَبقى اللحم بهَا مُرتباً و حتى حَبات الارز
" من هاي " نَطق بَصوتٍ اجشَ حاد ، يُثبت سَواد عيناهُ على الزرقاء المُستغربه ، و تلك الابتسامه الخافته على وجه الطَبيب لَم تّذبل
" أكو فَرق ؟ " تسائل باهتمام ، يرفع حاجبهُ ، ولا يَقطع تواصلهما البّصري
" شَدكول ؟ اكو ؟ " بَدون انَ يُجيب ، تَحدث يَطرح سؤالاً هو الاخر
طالت تلك النَظره بينهما ...
احدَها كانت سَوداء ثاقبه ، حَادة النظره رَغم ارتخائها
كبيداء صَلبة ، لا تَهتز ، بّيداءُ قّد تَجذرت لَحد الثبات
و الاخرى زّرقاء .. مُرتخية ، هادئة النَظره
يّتخللها الاستغراب ، يُغطيهِ طَيفُ من الثّبات
كموجةِ بحرٍ تصطدم بِعنف ضّد البيداء .. الا انَها رقيقة
لا تُسبب خَدوشاً فَيها
تَوقف تَدفق المَوج ناحية تلك الارض
ما انَ قَطع بحر تواصلهما البَصري
" لا ماكو " هَمس يَغرس يدهُ في الجَهة السَليمه من الصَحن
يَقطع جزء من اللحم يُقلبهُ من الارز ، قَبل ان يَحمل حفنة منهُ
تستقر في ثَغرهُ قَبل ان يبتلعها تماماً
أنت تقرأ
تَشـوّه
Romance_ انَ لعليلِ القومِ غيهبٌ ، و لِكُلٍ موقفٍ ميِقاتٌ، ان عَصفت الدنيا بالنَفسِ يُغدو العليلَ سيَدٌ في قومهِ لا تَلفٌ و أعوجاجٌ الغِلاف من صَنعي ❗️عاميه مَثليه❗️
